منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الزجل المغربي

منتدى خاص بالزجل المغربي شعرا و نقدا
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت

 

 " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
منتدى الزجل المغربي
Admin
منتدى الزجل المغربي

عدد المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty
مُساهمةموضوع: " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل    " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty2013-01-22, 06:13

‎" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة "

عن منشورات الاتحاد المغربي للزجل ، سيصدر قريبا ديوان بصيغة الجمع ( موضوعة كناوة ) يضم سبعة زجالين و مجموعة من القراءات النقدية المصاحبة ،و قد اختاروا له كعنوان " دردبة على محلات الكتبة "
فالديوان في صيغته الجماعية ،هو سابقة في تاريخ أدبنا المغربي ،سبعة زجالين بسبعة ألوان زجلية ،اختلاف في آليات الكتابة و الاشتغال ،لكن توحدهم النظرة للطقوس التعبيرية و الإيحائية ل " كناوة " الجذور و المسار ،حتى أن اختيار سبعة زجالين بسبعة قصائد ،يحيلنا على رمزية الرقم سبعة في علاقته بالألوان السبعة التي تؤثت الفضاء الاحتفالي لظاهرة " كناوة " . كما ان تميز الديوان و تفرده ، نرجعه كذلك لقيمة الأسماء المشاركة فيه ،خيرة الأسماء الزجلية التي أعطت الشيء الكثير للزجل المغربي ،و ساهمت طيلة حضورها الفاعل في تطوير هذا الجنس الأدبي و الرقي به إلى علياء التوحد بالكتابة الشعرية في صورتها الحداثية ،( عبد الرحيم باطما ـ عبد الرحيم لقلع ـ محمد عزيز بنسعد ـ محمد مومر ـ الزهرة الزريق ـ عزيز غالي ـ ادريس بن العطار ) فإذا كان المنظرون لهذا المشروع الأدبي و التراثي قد اختاروا توثيقه كتابة عن طريق الطبع و النشر الورقي ،فقد ارتأوا كذلك أن يكون الصوت و موسيقى " كناوة " مصاحبان لهذا العمل ،اي أن يضم المشروع قرصا مدمجا ،الشيء الذي سيساهم كثيرا في ترويجه و تداوله بكيفية تليق بقيمته و كدا بقيمة الأسماء المشاركة فيه أو الداعمة له .
كما أن الديوان هو احتفال بظاهرة تراثية لها الحضور الوازن في مشهدنا التراثي الغني بأوجهه الاحتفالية الضاربة جذورها في عمق تاريخنا المجيد ،إنها ظاهرة " كناوة " .


"تكناويت"
صرخة تمجد الألم و كتابة تعترف بالأثر الإنساني

المبدعة حسنة أولهاشمي

سبعة أقلام نازفة،امتد حبرها إلى أقصى أدغال الجرح ليرسم شهقة إختل الزمن لصداها و اهتز الكيان لحدتها..هي أقلام أرغمت التاريخ توقيع إعتراف لألم كتبت حروفه أجساد تحت الشمس و سط دائرة القهر ساحت جباهها إنكسارا و صاحت سحنتها عتابا لنواميس دنست حرمة العرق و داست قداسة الجذر..بين عربدة التاريخ و مهزلة التصنيف العرقي تلذذ اللون في تعذيب اللون المغايرليسحب بطاقة الزعامة في تخصيب الإستعباد و تسخير الإبادة النفسية.. جرد الآدمي من آدميته ليصبح مجرد رقم قابل للتنكيل و التهجير، جلد بسوط الطبقية و حقن بنصل الإهانة و التحقير..ثلة من الزجالين المغاربة إلتحم موقفها وتوحد منطقها في لمس هذا الجرح العميق،جرح أبده توريث كره الأبيض ووثقه الإستلاب و الميز..
هي كتابة تفكك خيوط الألم، تلامس صراعا أبديا و تدون ظلما قدريا،صراع قاده إنسان ضد إنسان و ظلم أشهره تعسف حقبي فكان التاريخ حكما أخرسا و شاهدا مشلولا..الكتابة هنا ثورة ضد الصمت و صرخة ترفض الإختناق و السكون..تبصم تطويع الألم إلى حقيقة و تبدد الوهم،تذوب القهر في جبة الصمود وتستخلص قبس النور من قلب السواد و العتمة..جاءت الأقلام السبعة لتشترك في ملحمة كناوية تؤسس لحرية الروح و تدعم الهوية و الإنتماء،تتبث فلسفة الوجود و الكيان و تعترف بالفن و الأثر و الإنسان ..هي أقلام نبشت في جرح مختمر بين مساحات الملح فصاغته في نغمة روحانية صوفية تخلد الوجدان و تستهجن الإقصاء والنسيان..
تلاوين زجلية مددت الرؤية و خلقت الحلم لتنصف اللون و تهزم البون الطبقي الواهي ،اخترقت الحدود الوهمية الفاصلة وحاولت بناء وحدة روحية إنسانية..حررت اللون باللون ،استهجنت عقوق التاريخ وحطمت سلاسل زمن النفي والتنكر ..هنا حضرت هذه الرموز الشعرية لتصنع الحدث،تعري البؤس و القلق الإنساني وتسخر الحرف لزحزحة هم كوني، تكتب الموت من أجل موت أجمل و ترحل في اللا معنى من أجل معنى
أسمى و أعلى..تشكلت ألوان حية وتفاعلت، تداخلت و تناغمت لتنحت كيانا كناويا يتمايل حقبا وأزمنة، يطيع الوتر الحزين المضمر لنوبات الصراخ والنحيب..كيان فجرقتله الداخلي و أجج السؤال الإنساني،غزل حكاية فن كناوي وعتقه بعبق السحروالخلود ليبقى أثره بعيدا عن لهيب السراب و العدم،هوأثر يرفض الطمس والإمحاء..نسجت الاقلام الزجلية قصة عشق حقيقي لهذا الفن وأصرت أن تناضل بالكلمة من أجل سموه و سمو العدل العرقي والوجود الآدمي..هنا ستهتز سيرة عهد وأد الزمن صرخته فعزم الحبر أن يستعيد معالم محنته،على مشارف الألم تتعددت و اختلفت نوبات الأنين وتوحد جرح الجسد المنخور بطعنات الإستبداد،جسد على حافة الموت شدا لحن الدمار و ألف نغمات الرحيل الأبدي..
الوفاء للكلمة الكناوية البليغة مبدأ حرك دواخل هذه الثلة و هي تفكك شفرة ألم لفه الغموض منذ زمن بعيد،ألم كان يختبئ وراء الزيف و رغبة تمويه و تلفيق الواقع و الوقائع..فالأقلام هنا عرت الألم، صاغته بعمق و جملته باحتراف و ذكاء نادريين،رسمت الحياة وسط دائرة الموت وأمام التاريخ أكدت العزم لتوثيق حلم جماعي دونت أبجدياته ،خلدته واختزلته في ظاهرة متفردة هي الظاهرة الكناوية..
"منين جاني"عبد الرحيم باطما

مخلوق شرع أبواب السؤال و خلق الحيرة بين فجاج الكيان ،وثق هول "الحال"ورفع الستار عن كتابة أزهرت ألحانا ترتعش،ذبيب اللحن يفكك أبعادا و تناقضات ،يرسم رؤى عميقة و يفصح عن خطابات بليغة..
"منين جاني"حكاية استلاب روحي و توثيق لتفاعل حقيقي بين الآلة الكناوية والذات المبدعة ..إنه هجهوج أصر على اللقاء،لقاء الذات بآلة تبيح الحياة في قبر الموت،حيث الذاكرة تتمدد على حصير الوجع لتسترجع الشروخ، تعيد عطب التاريخ وصدى التأوهات..
يزأر الهجهوج فتهتز الحكاية الكناوية،تصدر تنهيدة عهد جريح ..يفتت الوتر صخر الصمت فتذكى نار الكلمة لتلملم صخب السؤال..يفلح المخلوق في غزو الروح و استيطان الكيان،تم العناق الروحي و حصل الإنجذاب الروحاني فانبثقت حميمية منحت لحظات منفلتة مبللة بشهقة الوجود و انكسار الإنسان..
تأثرت الذات الشاعرة ،تفاعلت فامتثلت لرياح الآلة التي تعصف بسكون الكنه و جمود الجسد فكان الرحيل عفويا في عوالم بعيدة عن الأرض..رضخت الذات المبدعة لأمر عشق الوتر فكان الحلول مضمونا و تحقق الإلتحام بين فن و فنان تربت ملكة سمعه على أصول النغمة و جذور الكلمة الغنائية المشتهاة..اقتحم الوتر شرايين المبدع فوزع تراتيل روحانية محبوكة بحرقة الوجع،وتر حفر توقيعه الأبدي في الكيان و بصم الخلود بلحن مبحوح طوقته جبال المرارة و الأحزان..
الكتابة موت مشروع و رحيل يبيح حرية اللقاء مع الذات،بها و فيها ينسج البوح علاقاته بالكيان والوجود،بالحرف يترجم الواقع وبه يجسد الخيال..و الكتابة هنا لامست شعاب الوجدان ،اخترقت جدار الصمت و ذوبت موانع الكبت النفسي الذي ورتثه السنين العجاف،هنا القلم أعلن سطوته الكبرى و هو يخلد للعلاقة الصاخبة بين الروح التائهة و النغمة الهاربة الحزينة.. تطوع الروح جنون الوتر فيحلق في العلياء حرف "عبدالرحيم باطما" و هويعتنق المعنى البعيد القريب، يشرع حرية التجول في مدارات العمق ويمدد حرية الإنعتاق بين غرف النفس و الذات ..تمت صياغة الألم بانزياح القلم،تدفق الحبر فرسم دمعة تتوارى خلف جوف هجهوج تسيح رنته طعنة الحلم و تحكي صلابة جلده غربة الدواخل و حدة السؤال..

و هاذ المخلوق
الساكن الذات
و داك وتاد وتاره ف الخاطر
منين جاني..؟

"الراس بحر" عبد الرحيم لقلع

زجال آخر تسكن شرايينه لوعة الفن الكناوي،تعتقل حسه حرارة الوجع المرسوم على جبين نغمة تبعث شرارة الحكاية السرمدية..جاء المبدع عبد الرحيم لقلع ليقتلع الجرح المدفون بين طيات النسيان،ينقش صرخته بمداد الإنسان و يفكك لغز عهود تفننت في صناعة الموت و الجحود..نكش في سيرة مكتوبة بالدموع و الدم ونبش في طبقات ليل طويل جافاه خيط الفجر و عاداه،ليل ناسف لكل فرج و فرح قريب..اكتوى الراوي برحيل أقدام نزفت صدأ المعانات حيث الزمن لف على العنق سلاسل "الحكرة" و كبل المعصم بحديد العذاب..على سفينة الحزن اشتد الإحساس و نطق الجسد العليل،رسم الوتر للربان خارطة ألم تمتد مسافات الجمر فيها من تخوم بلاد سلطان لكحل حتى أرض غروب الشمس..اشتعلت الحروف و رقصت على وقع الخطى المرتجفة،توارى الحلم بين عتمة البحر و بين تيه الكيان ففجرت النغمة جسدا مثقلا بفوضى الآلام،جسد على مرسى الأنين يناجي نوارس ماض سقيم،يتوسل لأوتار السنتير أن تشدو لحن الفناء..
"الراس بحر" أو حين يغطي الألم جغرافية الكيان..اختزال لحجم المأساة و صورة ناطقة لصراخ الذات..جزلية الرحيل في معارج الروح حيث ينصهر اللون باللون فتحاك ضفيرة جرح ضمدته أنغام كناوية تتسلل إلى الوجدان فتربك ترتيب نبض كل مجذوب مسلوب مفتون بلفظ "ساوي"
ساوي ساوي
راه هاذ الحال سكني و داني
راه هاذ الحال سكني و داني

"رحبة البال وهبال اولاد باب الله" عزيز محمد بنسعد
جرح اختزل فظاعة جور الزمن ووثق بشاعة انتهاك حقوق الآدمي،زمن سمح بسرقة الحلم والحياة وأيد ترسيخ القهر النفسي والخواء الإنساني ..على خد المعاناة زحف القلم يرسم خطوط الحسرة و الإستنكار،يكسر طوق الأنين و يطلق عقال الروح لتخترق غصة عهد اكتحلت لحظاته بالنواح و العويل،على امتداد مسافات الظلم تصدر السلاسل و القيود صدى الجرح و شروخ الكبرياء،موت ينادي وواقع إنساني قاسي لا يقبل التجاهل و النسيان..توالى نسل العذاب و تكاثرت سبل التعذيب،تم وأد حظوظ الخلاص و نسفت بوادر هجر الآلام فآن للكتابة أن تسل خيط اعتذار وتشارك المجروح حرقة ماض التحفت سماءه القهر و الآثام..بوح الزجال عزيز بنسعد يترجم هذا الإعتذار المبطن بالأسى و العتاب،فكل الحروف تتعطل أمام هول الفاجعة،جفت الدموع و لم يعد لها جدوى مادامت لم تمنح حق الموت و لم تترك للحياة مكان..لاولاد باب الله تم تمريرالوجع و لهم تم تأريخ اقسى لحظات الإضطهاد،أشهرت الكلمة و النغمة الكناوية على التاريخ سلاح الصمود وبددت "شراجم الروح"الثلاثة صمت الجرح الأبدي،فككت لغز الحكاية الدامية و لامست كل شقوق الجرح،توغل الأذى وعبرالعذاب إلى أقصى شعاب النفس فرفض الرحيل..هي نوافد شرحت جثة المعاناة،صورت البؤس ومرارة الإستعباد وسخرت أساليب الخطاب لتمرر الإعتذار و تطلب الصفح و السماح ممن خذلهم القدر و ورطتهم دناءة أشباه البشر..تمدد الوجع وفتت معاني الأسى على مسافات البياض، على حافة صمته لاحت طعنات القبح الإنساني، شكل القلم لوحة تذرف صور الموت المجاني، فيها نطق اللون ليهين و يستهجن شح وفقر القيم، الكتابة هنا انتصار لروح الفن الكناوي والحروف جاءت لتهزم غيمةالجفاء،تخترق سراديب النفي الجبري و تسمح بخيوط الفجر ولوج الحكاية الكناوية لتوثق عمقها و تدون خلودها..همس اللفظ وتنهدت الكلمة ،زحفت النغمة الصوفية فتسللت إلى صحراء الوجدان لتبلل الروح و ترمم تشوهات أبدها الألم و خلفتها الأحزان..لعزيز بنسعد نبرة تخرس ضجيج الحواس وتربك ترتيب نبض التاريخ،يهيم في جوف الجرح وينقش حرف اعتذارسيبقى محفورا في الذاكرة و الوجدان..

السماحة يا اهل السماحة ليكم
على قد ما هبات و ذابت الشموع
يا كناوة و خطينا الصواب فيكم
و بقى الكي ف الجلدة مطبوع

"أولاد باب الله" محمد مومر

عندما تصبح القصيدة عشقا يرافقه الوجع،ترقب الروح عيون الأقلام ترتب حقائب الذكرى و النشيج فيكون الرحيل طوعا في مدارات الغياب..بين مسافات الليل و شقوق الصبح تتفسخ خيوط الزمن لتعيد سيرة مجدت صرختها حروف أولاد باب الله ..هنا تعلن الأقلام بدء الفتوحات على امتداد مدائن الوجدان،سيتدفق حبر كل مهووس مجذوب بسحر الفن الكناوي لتشكل لوحة تختزل الجراح،تبعثر همس المناجاة و تبوح برغبة جامحة في المصالحة مع النور و الحياة..القصيدة جسر للعبور إلى غياهب السؤال،هي ملاذ تتفسخ فيه تنهيدات الروح وهي تكشف سرغرفها العميقة..هناك تعري النفس عن ثقل المخبأ و تستجلي صور الإنفعالات الحاصلة في طبقات الدواخل ،يتم تفجير تراكمات حفرها الزمن و أبدها الماضي الحاضر الغائب..
تقف لالة ..القصيدة الموشومة "بحال" اولاد باب الله لتخترق شغب الأقلام السبعة وتحتضن صمتهم الصارخ المبدد لصمت حقب بأكملها..القصيدة مجدت الفن الكناوي و أرست معالم عمقه و فرادته،خصبت عشق حاملي هذا اللون و عانقت حلمهم المدفون،منحتهم حرية التجوال في عقود الوجع و الجرح و منحتهم مفتاح البوح و الإفصاح..هنا امتزجت الألوان بالإيقاع و النغمة و هنا حضر "الحال"فأزهر الإنسجام رياح حقيقة كناوية تفيض رؤى و أبعاد و رسائل..
يسافر "محمد مومر"بين مسالك ماض عليل،يرتعش حرفه وهو يزحف على مسافات الذاكرة،في حمأة الجفاء يعلن استمرارية سيرة يرفض لفها في ثوب النسيان..مكامن الإكتواء أكدت العزم لتحيا من جديد في منفى أصبح مرغوبا،منفى كناوي بطعم حداثي..القصيدة روح تمنح هواء الوجود ل "اولاد باب الله"،تبيح لهم حق تقرير الحلم وتهبهم الحياة من اجل الموت في حياة،هي حياة الفن الكناوي بكل لذتها و تناقضاتها..الحروف وهي تنزاح وسط أقبية الزمن الحكائي الكناوي تبحث عن خيط رفيع و دقيق يشي بسر الكلمة ويفصح عن غزارة معنى الوتر و النغمة..تلك حتما لحظة من لحظات توزع فيها الأقلام السبعة متعة أثر إنساني حقيق بالإعتراف و المساندة..

دخلت لالة..
بوشام المشية
ساوات حطة لقدم
وتزمم حالي
على ركوب الحال
نغمة ف طبل

"الساكن ذاتي" زهورالزريق الشوماني

على مرمى الروح تزحف الحروف صرعى تعيد همس الحكاية،تبتلع تنهيدة زمن بائد..بين أصابع الموت يتوسل الجسد للصرخة العارية،يبحث في كومة الجراح عن لحظة الخلاص..تصدر الذات ترانيم العشق الروحاني كلما احتد الحلول في عالم الجذبة و الحال،ترحل النفس وسط نوبات اللحن المربك لتوازن الوجود،على إيقاع الصراع و القلق الداخليين يفرز الجسد تعابير ثائرة تتبث عصيانه للجمود و الموت و تفصح عن رغبته في التحرر و الإنعتاق..حالات التمرد واردة أمام الإستلاب الكلي للوجدان..هنا زهور الزريق ترسم درجة التيه وسط ولع الرياح الكناوية العاتية، حيث تذوب الذات مع الوتر وتحترق بلهيب الإيقاع ،يفرز الجسد رعشته القسوى كلما غاب وسط دائرة الألوان الصوفية التي تبعث حرارة الإكتواء وتمنح في الآن نفسه ترياقا للحياة و نفسا للإحساس بالوجود و الإنتماء..
على مسافات الحكي الكناوي تربعت الحروف النازفة للألم،شدت بصوت مبحوح معزوفة الصمود و هرعت إلى أقصى بقاع النفس لتعيد بناء صرح روحاني متين،ينتصر لبقاء القيم و يعتصم بالمثل التي تمجد أثر و روح الإنسان..
بصمت الزجالة توقيعها الروحي على رداء الفن الكناوي ونثرت رذاذها الأنثوي على جغرافية الوجدان،مددت فسحة الكلمة وروت أرض الكيان الجافة بدلالات روحانية تنفد للشريان، بعصا زجلية منقوشة بصرخات كناوية ملونة تروض زهور زريق حكاية عهد أخرس،تأهبت لتخلق الحدث و تشارك في صنع الحلم الذي سئم التأجيل ..هنا إلتحمت ثورة الجسد بشرارة النغمة فلاحت في العلياء حقيقة فن، شظاياه تغري بتتبع أبعاده الفلسفية وتسمح بفتح باب التدبر و التأويل في عالمه الفسيح،هو الفن الكناوي بطقوسه وعوائده وخصوصياته..الإخلاص للظاهرة الكناوية حرك حبر الألوان الزجلية السبعة فكان الإيمان بفرادة الفن الكناوي حاضرا في الروح و فوق مساحات البياض..

خليني...خليني
ياك غير أنا و أنا
وصبحنا جوج
ياك غير أنا وأنا
وخاوينا هجهوج
"سبع رياح" عزيز غالي
مشهدية فريدة اخترقت صمت البياض ،داهمت الإنتباه وبددت الشرود فأججت سيل الأسئلة و أثارت أسرار عوالم "الحال" الكناوي..نار موقدة في الكيان و ألوان حية صاغت نذوب عمق الأفئدة و عبق الأباخير يتعالى في علياء الجرح ليرسم خطوط سواد دفين ..هنا اتسعت دائرة المجذوبين و هنا أصرت على الإحتفاء بالألم،على إيقاع الإكتواء ثار الجسد و فار دم الرفض و العصيان،جسد عصفت رياحه الخفية و المعلنة كرد فعل عنيف على كل استلاب روحي..جاءت رياح "عزيز غالي" الحبلى بأسرار الحكاية الكناوية لتنحت طقوس هذه الحكاية وترسم مراسيم احتفاليتها،مشاهد صوربعدها و هو يركب صهوة "الجذبة" يخصب مظاهر التلاحم و الحلول بين الروح و الجسد و يقرب معاني روحانية بليغة..تمت صياغة الجرح في قالب فرجوي كناوي يختزل الصراع الداخلي القاسي،صراع تم تصويره بتلوينات تعبيرية تخترق مدارات الترميز و ترصد أبعادا غيبية و فلسفية عميقة..هي إذن احتفالية لذاكرة لا تمحيها رياح، انبثقت عنها مشاهد ناطقة لحالة الذات وسط حراك طبقات الوجدان الهشة حيث تحصل عملية التأثير و التأثر..ذات تموت لتحيا من اجل البحث عن هوية ووجود في دوامة زمن هجين .. هنا يستعيد الفن الكناوي طقوسه ويعيد نفحات الأسطورة التي تضفي العجائبية،تفعل الغرابة وتخلق أفق الدهشة.. تمردت الحروف كما الجسد و هو يقترف غواية الثورة،أججت حرارة البوح لتدمر العبث ،تحررالدواخل وتخلد مجد روحاني صوفي كبير..
بمرجعية أنثربلوجية نسجت الفرجة الكناوية ونطقت الطقوس لتفصح عن أبعاد و مضامين هذا الفن الناطق و الصارخ..فرجة تكرس لخبايا هذا الفن الملفوفة بين رنات كلماته و ألفاظه..الكتابة عند الزجال "عزيز غالي"اخترقت نبض إرث روحاني عميق لتكشف بكل مسؤولية عن معالم سيرة زاخرة و فرادة ظاهرة..هي الظاهرة الكناوية بكل خصوصياتها..

"غنا الحطابة" إدريس بالعطار
سيرة عذاب و عذاب سيرة..أجساد لفظت ما تبقى من حياة وذوات تنزف الألم،عاشت رحلة الإنكسار و الدمار ودونت لحظاتها الحالكة على أغصان الشجر..هنا المكان يعيد للذاكرة تفاصيل الجرح و يستعيد بحرقة صفحة النفي وحدة الإغتراب ..الغاب بكل ما يوحيه من دلالات الخطر،الصمت ،الخوف،الترقب واللاأمان..صدى الخلاء يردد لحن الموت و يسترجع هول حكاية إنسانية دامية،ينطق المكان ويستعاد وقع الخطى وآثارالآلام ،أقدام مكبلة نزفت سطو الأبيض أرخت حسرتها على أرض شائكة كانت شاهدة على نوبات النحيب والصراخ حيث الروح كانت تتأهب لمفارقة الحياة كلما ضيعت بوصلة الإطمئنان..في كل خطوة كان الحلم الإنساني يحتضر ويردد لازمة الظلم المحبوك من طرف صناع العذاب..
تتعاقب لحظات الوجع و تتناسل صورالجرح العنيف كلما تحرك القلم ليزحزح صخرة ظلم كان،مواويل وأغاني ترجمت سيرة بكل معاناتها،استطاعت أن تأوي الجرح و تحتضن عمقه وتفكك صمت وحشته،في"غنا الحطابة"خصبت تراتيل تخاطب الروح،تلامس مواطن العطب في الوجود والإنسان،سخرت لتؤازر كل مفجوع تجرع عبث الأحكام الوضعية الزائفة ..هي تراتيل اخترقت سكون التاريخ لتذكر بزمن تفرد في الخيبات،"غنا الحطابة" رحيل في الإيقاع حيث الجرح يرسم شرارة سيرة حبلى بالفواجع ،سيرة أعاد ترتيب فصولها "ادريس بالعطار" و هو يحاول تذويب الكلمة الكناوية في قالب حكائي خصب،اتخذ من واقع قضية إنسانية حرارة العبارات ففجر بركان الحسرة والأسف ووصف جمر الإكتواء وغصة عهد الجور و الظلام..

كان هذا
غنا الحطابة
حين جارت
ديك الغابة
و حرزت
عل الغشيم الصابة
حرزت
عل لغشيم دخان العيد


" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  486120_10200268068605536_2127555772_n
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اطريشا عبدالحق المغربي



عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 12/04/2011

" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty
مُساهمةموضوع: v   " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty2013-02-01, 22:36

ريحة الروح

هيج يا لمعلم مجاج الهجهوج / قاد حرف و كلمه مع نغمه وكتابه
شد فجدر لمواج بيدك بجوج /هز لما وطلع لسما و حادي سحابه

كتب و زيد كتب يابوسرابه / لم حريق جروح الذات
جدب يا جداب و ياجدابه / شم رحيق روح بقات

افريقيا /انا ليك وانت ليا / ندوب فيك ودوبي فيا
افريقيا/ يا جدبه انسانيه / نعشق فيك الحريه

قرقب وزيد قرقب يابوقرقابه/ قرقب سوارت الربح
حرك الشاشية وموزون القشابه / ضرب طبل وزدح
ف جبل ولوطه ف واد و غابه / لاغي لخوت و وبرح

هاد الليله كناويه /القضيه فالطاكيه
لوينات هاهي / ولحضره فينا هي

هاك لبخور..هاك جاوي / فوسخ قبة لمكان
جاك الكمبري..جاك مساوي / فسخ كبة اللوان
حجاك سحور.. حجاك يداوي/ رسخ فكرة الانسان

ماعندي لاله ماعندي سيدي / انا هو مول لمكان
مانبوس يدك ماتبوس يدي / عايش حر انا فنان

اطريشا عبدالحق المغربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منتدى الزجل المغربي
Admin
منتدى الزجل المغربي

عدد المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty
مُساهمةموضوع: دردبة على محلات الكتبة    " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty2013-03-08, 03:54

" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة "

عن منشورات الاتحاد المغربي للزجل ، سيصدر قريبا ديوان بصيغة الجمع ( موضوعة كناوة ) يضم سبعة زجالين و مجموعة من القراءات النقدية المصاحبة ،و قد اختاروا له كعنوان " دردبة على محلات الكتبة " ، فالديوان في صيغته الجماعية ،هو سابقة في تاريخ أدبنا المغربي ،سبعة زجالين بسبعة ألوان زجلية ،اختلاف في آليات الكتابة و الاشتغال ،لكن توحدهم النظرة للطقوس التعبيرية و الإيحائية ل " كناوة " الجذور و المسار ،حتى أن اختيار سبعة زجالين بسبعة قصائد ،يحيلنا على رمزية الرقم سبعة في علاقته بالألوان السبعة التي تؤثت الفضاء الاحتفالي لظاهرة " كناوة " . كما ان تميز الديوان و تفرده ، نرجعه كذلك لقيمة الأسماء المشاركة فيه ،خيرة الأسماء الزجلية التي أعطت الشيء الكثير للزجل المغربي ،و ساهمت طيلة حضورها الفاعل في تطوير هذا الجنس الأدبي و الرقي به إلى علياء التوحد بالكتابة الشعرية في صورتها الحداثية ،( عبد الرحيم باطما ـ عبد الرحيم لقلع ـ محمد عزيز بنسعد ـ محمد مومر ـ الزهرة الزريق ـ عزيز غالي ـ ادريس بن العطار ) فإذا كان المنظرون لهذا المشروع الأدبي و التراثي قد اختاروا توثيقه كتابة عن طريق الطبع و النشر الورقي ،فقد ارتأوا كذلك أن يكون الصوت و موسيقى " كناوة " مصاحبان لهذا العمل ،اي أن يضم المشروع قرصا مدمجا ،الشيء الذي سيساهم كثيرا في ترويجه و تداوله بكيفية تليق بقيمته و كدا بقيمة الأسماء المشاركة فيه أو الداعمة له .
كما أن الديوان هو احتفال بظاهرة تراثية لها الحضور الوازن في مشهدنا التراثي الغني بأوجهه الاحتفالية الضاربة جذورها في عمق تاريخنا المجيد ،إنها ظاهرة " كناوة " .


* دراسة :
* من الجد الى الحفيد (ة):سيرورة المعاناة بين الكناوي والزجال (ة).
الناقد عبد الجليل لعميري
عتبة :
يسعى الاتحاد المغربي للزجل ، كجمعية مغربية وطنية حاضنة للزجل ، الى تاسيس تجربة جديدة في التعاطي مع الزجل المغربي الحديث ، وهو باختياره لتيمة " تكناويت " في سبع قصائد و تجارب ، يقطع اولى خطواته نحو بناء تاريخ ادبي جديد للزجل المغربي المعاصر .
ومساهمتي – المتواضعة امام هذا الطموح- تحاول المشاركة في هذه المحطة من موقع" النقد " ، وهي مساهمة محفوفة بالذاتي ، وكل تقصير فيها لا علاقة للاتحاد او النصوص الزجلية به، وكل توفيق يعود فيه الفضل لهما اولا واخيرا.
وعليه ارتايت ان تكون مقاربتي عبارة عن " محطات " مستقلة في ذاتها ، متعالقة مع غيرها . واليكم ما اسفرت عنه رحلتي في اعماق هذه النصوص الكناوية وفي عوالم كناوة:

محطة 1: مقولات نقدية .

أ/ لاليوت مقالة بعنوان ( التراث والموهبة الفردية )، يدعو فيها الى الاهتمام بالموروث وتجديده وبعث الحياة فيه مجددا من خلال الموهبة الفردية للشاعر ، في مسعى تصبح فيه قيمة ذلك الموروث جديدة متجددة وصامدة في وجه الزمن.*.
وعلى قياس هذا يمكن القول : الزجالون – من الحساسية الجديدة – يرغبون في التجديد بواسطة الموروث ، وذلك من خلال توظيفه بطرق تمكن من تحديثه زجليا / شعريا .

ب/ "يمكن ان يحول الشاعر مصدرا كان على دراية به الى شاعرية اصيلة، شانه في ذلك شان كل شاعر اصيل ، بحيث لا تكاد تظهر فيها بصمات التاثير ، وانما تظهر القدرة على تحويل الاصيل الى اصل اخر لا يقل عن سابقه قدرة وشانا "*.

ج/ يتحدث اليوت عن المرض فيقول :" ان حدة المرض في بعض الحالات المرضية تكون مواتية للابداع الادبي والخلق الفني ، حيث تكون الفرصة مهياة لانطلاق مفاجئ في التعبير عن فكرة طال امد احتباسها في ذهن الشاعر".*
والمرض هنا ليس بالضرورة ان يكون عضويا او نفسيا ، بل يمكن ان يكون " اجتماعيا /سياسيا /حضاريا..."؟؟

د/ لقد وجد الشاعر العربي في تجربة اليوت ما خبره شخصيا من رغبة في التعبير عن شتات الواقع في اقسى لحظات الالم ، حيث تتطهر النفس وتتكثف الرؤية وتولد على يد الفنان الاصيل .*.
وكذلك هو حال زجالنا (زجالتنا)المغربي/ة فقد وجدا في تجربة الكناوي ما خبراه شخصيا ، فمارسا رغبتهما في التعبير عن شتات الواقع المغربي، والعربي والانساني ، في اقسى لحظات الالم ، حيث تتطهر النفس وتتكثف الرؤية وتولد على يد الزجال(ة) الاصيل (ة).

- محطة 2: رحلة الاسئلة التي قد لا اجيب عنها (؟؟؟؟).

* ماذا تبقى من كناوة ؟ وما الذي يمكن ان يستعار من هذه التجربة ؟؟؟
* ما قيمة الطقوسية والغيبيات في تجربة كناوة "؟
* ما حدود /محدودية البعد الطقوسي في تجربة كناوة ؟
* ما علاقة الديني بالطقوسي في تجربة كناوة ؟
* لماذا لجا زجالونا لهذه التجربة التراثية بالضبط ؟؟
* ما الذي يمكن ان تقدمه هذه التجربة لزجليتهم : هل هي اضافة نوعية ام مجرد فائض عن الحاجة ؟؟؟
* ما حدود استيعاب زجالينا للتجربة الكناوية وافاق توظيفها في المشهد الزجلي خصوصا والابداعي عموما؟

- محطة 3: وقفة تعارف سريعة.

ـ لقطة 1: لخص الدكتور الرابحي في تقديمه لهذا الديوان تلخيصا مفيدا الرحلة التاريخية لكناوة ، وسلط الضوء على تواجدهم بالمغرب.
- لقطة 2: سوسيولوجيا يمكن وضع التجربة الكناوية – في حدودها المغربية –داخل سياق اعم هو تجربة العبودية في العالم ( منذ سبارتاكوس وحتى الابارتايد وما بعده). فنعرف مدى معاناة هذه الشريحة الانسانية من الاضطهاد والاقصاء والاستغلال والعنصرية ، وكيف تم توارت هذه المعاناة وتكريسها عبر تاريخ السود ، ومدى نضال الانسان الاسود ( امراة ورجلا ) ، وسعيه الذؤوب الى الانعتاق ، واتباث ذاته عبر العمل والعلم والرياضة والفن ...وتكسيره لكل القيود والطابوهات المحاصرة له.
- لقطة 3: ان كان التاريخ يحفظ للاجيال مراحل تطور حياة كناوة ومسار رحلة عذاباتهم ، ومناطق ترحالهم واقاماتهم ، والاقوام الذين تعاملوا معهم ، فان السوسيولوجيا تؤكد اندماجهم في المجتمعات الجديدة عليهم بدرجات متفاوتة ، بل وارتقائهم فيها وحصولهم على حقوق متنوعة ..
الا ان الغناء والرقص هما ابرز ملامح الوجود الكناوي القائم في المغرب الحالي ، فتوارث هذه السلالة للغناء والرقص بطابعهما الاصيل ، ونقله الى اجيال متعاقبة والى " سلالات جديدة" ، ضمنها من لا ينتمي للون الاسود، هو الذي ضمن لسيرة السود (كناوة) خلودا ملموسا ..وعبر الغناء الكناوي وطقوسه وكلماته وادواته الموسيقية ولياليه الخارقة ، تجذر الوعي الماساوي بالعبودية ، وتجدد الوعي بها ...خاصة انها تجددت في تاريخ البشرية ، وتجاوزت اللون والديانات والسلالات فاصبحت العبودية تجربة انسانية مشتركة ، بعد ان كانت مرتبطة فقط بالسود ( الحراطين /العبيد /كناوة) واصبح الانسان المستعبد ( في سياقات متنوعة ولاسباب مختلفة)حفيدا لكناوة كما هم حفدة لغيرهم من العبيد....
وكذلك كان زجالونا السبعة ، فكل منهم اكتشف انه حفيد (ة) حقيقي للكناوي ( الجد/ الانسان ) الذي عاش رحلة عذاب طويلة وقاسية ، وارخ لها ببكائه وصراخه ، بغنائه وعزفه ورقصه..بلونه وكدحه ...بقيوده التي اكلت من لحمه وشرت من دمه الجائع الى الحرية ...
هكذا اصبح الكناوي المعادل الموضوعي للمعاناة ، ورمزا للانسان المعذب والمظلوم . فان انتهى الكناوي الاصلي في المكان والزمان / التاريخ فان صورته /انموذجه ظل مخترقا للزمكان ..روحه سكنت ذوات الزجالين، وجعلتهم يقاومون الظلم – بجميع اشكاله- في عالم الحاضر باستحضار صورة الجد الكناوي لادانة العبودية في الماضي والحاضر . ان الكناوي هنا : عبر لونه ولسانه وصراخه ومزاجه واشيائه البسيطة ...عبر غنائه ورقصه اصبح قناعا رمزيا لقول : لا للظلم ...لا للعبودية".

* محطة 4:رحلة الابداع في التاريخ او جدلية التحويل الابداعي للماساة الجماعية .

- لقطة 1: ماذا تبقى من التجربة الكناوية تاريخيا وجماليا ؟
التاريخ يضمن للتجربة الكناوية – كتجربة عبودية –مكانة هامة في التجربة البشرية الانسانية ، لكونها تجربة معاناة مست مصائر ملايين البشر ، واخترقت حياة المتديين والوثنيين على حد سواء ، وعالجتها الديانات والفلسفات والفنون والقوانين..انها تجربة خصبة واساسية ولا يمكن القفز عليها لبناء رؤية سليمة لحياة الانسانية ، خصوصا من منظور ابداعي ، لان لكل مبدع (ة) /زجال (ة) رؤيته للعالم تستدعي الحياتي والتاريخي لتتبنين...
اذا فهي تجربة حاضرة في حياة الاجيال المتلاحقة ، وملهمة لكل من يرغب في بناء رؤية حول معاناة اليشرية .
اما جماليا فان استعمال الرمز التاريخي والاسطوري هو دائما من انسب اليات التصوير الفني في الابداع ( والشعر خصوصا)، ومن هنا فالكناوي كرمز متعدد الايحاءات هو امكانية جمالية تراثية ووطنية انسانية هائلة ، لا يمكن لها الا ان تكون مفيدة للشاعر (ة)الزجال (ة).
فلماذا لجا زجالونا الى التجربة الكناوية ؟
في المشهد الثقافي المغربي يلجا البعض – في السنوات الاخيرة –الى نوع من المواضيع مثل : الثقافة الشعبية /العيطة /كناوة ...من باب الموضة الثقافية او التعامل الانتهازي ...وهذا لا يفيد في خلق اهتمام حقيقي واستراتيجي بقضايانا الثقافية والحضارية .
ولكن الى جانب هذا المظهر السلبي ، المخترق مع الاسف لمشهدنا الثقافي ،نجد اهتماما حقيقيا بهذه المواضيع وغيرها لضرورات منهجية وعلمية من جهة ، ولضرورات حضارية استراتيجية : المصالحة مع الذات ووعيها بمعرفتها ورد الاعتبار للثقافة الشعبية والتراث من جهة ثانية ، ومن جهة ثالثة لضرورات فنية جمالية ابداعية ...وهنا تدخل تجربة هؤلاء الزجالين المغاربة الذين وحدهم اختيار العودة الى الذات لقول الواقع المتجدد واسئلته وهمومه.
- لقطة 2: اول مظهر لاستحضار التجربة الكناوية ، في هذا الديوان الجماعي ، هو حضور المعجم الكناوي ،فبقراءة بسيطة لمعاجم القصائد السبع نسجل ان الزجالين يؤرخون للغة كناوة ، ويوظفون حقولا دلالية تتمحور حول :
+ الموسيقى : ذكر الادوات الموسيقية باسمائها المختلفة او ما يحيل عليها ( لقراقب- السنتير ،الدعدوع ،الكنبري ،الهجهوج ،الطبل ...).
+ الغناء : كلمات /مفاهيم/تعابير كناوية ( الحال ، الجدبة ،العتبة ،لفتوح ،الدبيحة ،...).
+ الالوان : الليلة واهمية الالوان فيها ( الابيض ، الاسود ، الاحمر ، ألازرق ، الاخضر ، الاصفرو اللوبان ، العنبر ، البخور ، ..).
+ الاسماء :بلال ، ميمونة ، المعلم ،لملوك ، ميمون ....
وان كان الاستعمال متفاوتا في النصوص ، فانه يشي بضبط هذا المعجم والوعي باهميته من خلال احيائه وتوظيفه لبناء معمار القصيدة ، اذ هو عبارة عن مواد اولية مشتركة بين جميع القصائد مستعارة عن التجربة الاصيلة للكناوي باعتبارها تجربة لغوية في احد مناحيها.
- لقطة 3: يحاول كل زجال (ة) الانطلاق من نفس الحكاية – والمظهر الحكائي للقصائد واضح – ولنسميها :" حكاية الكناوي"، ولكنه يقولها بطريقته الخاصة ، فنصبح امام سبع حكايات ، لان كلا من زجالينا السبعة يرث عن الكناوي الاصلي شخصيته ، يستعيرها ويلبسها ...
فتارة يصبح الزجال "منقذا" للحطابة من ظلم "مول لكبل "، وتارة يتحول الى ذات تتطهر من " رياحها "( لرياح تساوي الجنون)، وحينا يتماهى الزجال مع الكناوي ويشرع نوافذ الروح على واقعنا الذي نرى فيه انفسنا ، كلنا " الحرطاني لعبيد" الذي يقهره الزمن ...وتارة اخرى يصبح الزجال " مكنوي " و"ليلو مخاصم فجرو "، وتعيش ، احيانا اخرى ذات الزجال(ة) تقلبات على ايقاعات متناقضة والوان متقاطعة ، واخرى تكتب من "دواية الباس" حالها ، ومرة تتساءل عن مخلوق رافد شلا ثقل ومن لحزان جبل ...ما وبحر سما وبر ...دموع وحجر ...حديد وسهر ...خوف وقهر ...غابة معاناة ...
لقطة 4: قد تكون للصراخ معان كثيرة حسب سياقاته وحسب الصارخ...ولكن هنا يبقى معناه اقرب الى الاحتجاج....لقد حكم على العبيد بالصمت او خفظ الصوت (الهمس) ، فكانت الامهم مكبوتة تتسرب في صمت غارق في الالم : الم القيد ، الم السياط ، الم التعب المضني ، وفي الغناء الكناوي نلاحظ ارتفاع الصوت لحد الصراخ...فما دلالة ذلك؟
قد يكون الصراخ :
- اعلان عن المعاناة واشهارها.
- بوح ظاهر بالمعاناة لتبليغها للاخرين .
- احتجاج عل الصمت التاريخي المزمن والطويل.
فكيف ينتقل الصراخ الكناوي الى النص الزجلي الكناوي ؟
يحضر الصراخ في النص الزجلي عبر اساليب بلاغية متكررة اهمها : اساليب النداء والامر ، حيث يصبح النداء وسيلة تنبيه موجهة الى المتلقي المفترض ، كما تصبح الامر الموجه للذات وللاخر طلبا صارخا مسموعا وملحا ، وكذا الاستفهام الانكاري الذي يشي بحيرة وقلق وغضب الزجال(ة) ( كيف جاني ؟سؤال مقهور / ساوي ساوي يالمعلم /اخرج مني /طلعوا /يا ملوك الرحبة /ترخفوا لوتار اش ندير ؟يا كناوة /هز الكنبري /هز لقراقب /سربوا زربوا/رواح نسميوا هاذ العتبة /خليني ..جدبوا معايا ...).والامثلة الواردة هنا مجرد عينة صغيرة ، فكثافة هذه الاساليب ملموسة في معظم النصوص ، مع تفاوت نسبي بينها ، خصوصا حين يلجا الزجال (ة) الى وسائل بديلة مثل تكرار بعض الاصوات المجهورة او الممدودة ...
وكل هذا مصاغ في لغة حوارية يعتمدها الزجال (ة) لتدبير موضوعه او قضيته التي هي مستعارة من قضية الكناوي /العبد /الجد.ولان الحوار كلام الذات وكلام الذات الكناوية / الاخر ( كان مونولوجا او ديالوجا ) ياتي ، ككلمات الاغاني والحانها ،عالي النبرة ومسموعا ، وتلك غاية الزجال (ة ) كما كانت غاية الكناوي ، اسماع صوته ، الذي ظل مقموعا ، وتبليغ احتجاجه وقضيته( وقد يظهر هذا الملمح بكل تاكيد في الالقاء ومسرحة القراءة الزجلية ).
- لقطة 5: الجلد لباس الجسد ، و كان الجلد الاسود – ضمن عوامل اخرى – مصدر معاناة الكناوي /العبد ...وجاء جلد السنتير ، وجلد الطبل ليكملا دائرة الجلود الحاملة لاثار الزمكان ...يصبح جلد االسنتير والطبل مصدر صوت صارخ حامل لهموم الكناوي ، كما جلده حامل لتاريخ المعاناة ..وجغرافية السياط ...السنتير / الطبل بدون جلد يصبحان اصمين ...بلا صوت ...
هذا الجسد الراقص بعنف " صراخ" عبر حركاته الصارخة : الرقص بالارجل (دك الارض/الجذور)، والتصفيق (الذي قد يدل على تحرر الايدي والاكف من الاغلال)، والاهتزاز الشديد الذي قد يصل الى الحال ( بالنسبة لمن يدخل في الجدبة من السامعين )، هذا المظهر الاخير يشبه حالة "المسكون بالجن /الحال "؟
فاين تتجلى مظاهر ذلك في القصيدة الزجلية في هذا الديوان ؟؟؟
الزجال (ة) جسد مسكون بالكلمة الحارقة ، والحروف راقصة تمارس جدبتها الخاصة للبوح بهموم الزجال – الموروثة عن هموم جده الكناوي –وهي هموم ذاتية في جزء منها ، وموضوعية ايضا ( هموم الجماعة والمجتمع)، فالكناوي والمكنوي لهما نفس المصير والمسار ، وان اختلفت الوقائع ، فالزجال(ة) المكنوي بين مطرقة والوتد " وعظمه تشق"، مسكون بجن الكلام والتعبير و الاسئلة المفكوعة المقهورة ، وحروف القصيدة تغتسل في الماء من اجل الحياة والتجدد والكرامة. وهو ايضا محاصر بخوف "مول لكبل "، يلجا الى القصيدة كاداة للتعبير ، في حين لجا جده الكناوي الى السنتير ، وبنى " رحبة البال " باللسان والحروف والكلمة والسؤال ..في حين بنى جده الكناوي رحبة الحال "بالقراقب والشمعة والكنبري والجدبة …باللوبان والدبيحة والملوك …وكل القصائد غنية بمظاهر هذا التجلي…
* تانيث المعاناة : تانيث الزجل …تانبث كناوة..تانيث العالم..

تمثل الزهراء في هذا الديوان ، باعتبارها الصوت النسائي الوحيد ، الاستثناء ، وهي بذلك تستحق وقفة قصيرة خاصة بها ، لانها حققت امرا بالغ الاهمية – ممثلة لغيرها من الشواعروالزجالات – هو : تانيث المعاناة ، وتانيث كناوة ، التي طغى عليها التذكير والذكورية شانها شان باقي مظاهر المجتمع الابيسي ( رغم وجود شوافة كناوة والمقدمة).
تدخل الزهراء في حوار داخلي عميق مع الذات ، لتكشف عن "حالها" المتقلب المسكون بملوك ضمنهم "ملكتها" الخاصة "خليني هي ملكة ملكتني" ، فيتاثت الحال وتتسرب تجربة المراة بخصوصيتها ، التي تمتح من تجربة معاناة المراة داخل مجتمع ذكوري (ثقل المعاناة والوحدة والعزلة )، هذه التجربة المحدودة بحدود الذات تنقلها الزجالة الى "حال" عام ليست ذاتها وحدها المعنية به ، بل كلنا "نقسمو المكتوب"مع بصمة التانيث اللغوي والوجودي.
والزهراء تجعل حالها مهرجانا من الايقاعات المختلفة للموسيقى المغربية ( كناوي ،هداوي ،جلالي ،عيساوي ،حمدوشي ..)، مبرزة انفتاح تجربة الزجال(ة) على التراث الوطني والانساني بدون حدود ، ويصبح جلد الزجالة شاملا لكل "الملوك" ، شاملا لكل اشكال المعاناة ، جلد موشوم " بحناء الالوان : الحمراء،الصفراء ،السوداء ،الخضراء ...وهي الوان تحيل على ملوك معيينين ، كما تحيل ايضا على الحياة المتشابهة في المعاناة.
وصراخ الزجالة اعلان واشهار لمعاناتها الموروثة عن الاجداد، ودعاء /دعوة ملحة ( تكرار صيغ الامربكثافة في النص)للتحرر من اسر ما " روف يا معلمي روف ..داني داني .."ولهذا امتداد اخر او مظهر اخر هو تانيث المعجم بكثافة : ساكنة ،هادنة ،قاسية ،حضرة ،طالبة ،ملكة ،جدبة ،خوضة ،باكية .....فالمقاطع ، باسثتناء اولها ،لا تخلو من هذا المظهر المعجمي ،بل حتى "لملوك" التي مفردها ملك (مفرد مذكر)تم تاانيثها " لملوك حاضرة "..

* نهاية رحلة ...بداية رحلات :

حين كلفني الاخوة في الاتحاد المغربي للزجل بهذه المهمة الصعبة شعرت برهبة المسؤولية ، لانهم يراهنون على تاسيس تجربة جديدة ورائدة في تاريخ عملهم ..فهل اكون في المستوى ؟
هروبا من هذا السؤال استعرت من "بول ريكور" هذه الفكرة ما من منهج في التاويل ، ان هو عزل ذاته عن سائر مناهج التاويل ، يستطيع ان يتبين تبينا صائبا معنى النص ).*
لاقول معه ان هذه النصوص الزجلية الكناوية تستحق الاف القراءات المعمقة ، ومع ذلك سيظل " معنى النص/معانيه)في عالم الانفلات من اسر القبض عليها . ولعل انفلاتها هذا ، الذي يبدا مع لحظات الابداع ولا ينتهي مع القراءات المتعددة ، هو الضامن الحقيقي لخلودها وتجددها...

عبد الجليل لعميري/الشماعية( نونبر/دجنبر 2012).

* الشكر لاصدقائي الذين شاركوني النقاش في هذا الموضوع : ادريس ابن العطار ، عبد القادر مومن ، عبد اللطيف العسري ، عبد الرحيم الثقفي .
* احالات :
- ت.س.اليوت واثره في الشعر العربي / د. محمد شاهين/ ط1/2007.دار افاق /مصر.
- الفسارة الفلسفية : بحث في تاريخ علم التفسير الفلسفي الغربي/مشير باسيل عون/ دار المشرق/ط1/2004/لبنان.
- عنف اللغة / جان جاك لوسركل /ترجمة محمد بدوي /ط1/2005/ المركز الثقافي العربي.
- - سيميائيات الجسد في طقوس كناوة : بحث في الهوية والامتداد/ عبد القادر محمدي ( مقال / الانترنيت).


" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  306153_10200633246054744_878227531_n

" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  482254_10200633270975367_1730825752_n
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خديجة صادق مدافع

خديجة صادق مدافع

عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/02/2013

" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty
مُساهمةموضوع: رد: " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل    " دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل  Empty2013-03-08, 05:27

[center]

يمكن للقارئ أن يسأل نفسه: ما الصراع والحوادث التي تدور
حول الكناوي وما التغييرات الحاصلة بين بدايته والتطورات عبر الزمن
وما يطبعها من سحر وجمال والتي تطمح الى تصوير انسان
يتحذت بلغة تكناويت للتعبيرعن الضلم والقهروالعبودية...
فبعد تمعني في مضمون مقالكم على كناوة
اقشعر بدني وكأنني وسط جدبة وايقاعات الكناوية.
حقيقة أن معرفتي لكلمة كناوة كانت محدودة ولم أتعمق
يوما في أصلها وجذورها.
فشكرا على هذه الورقة العميقة والغنية في مضمونها
وهنيئا لنا بثراث جديد الذي سينضاف
الى موسوعة الزجل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
" دَرْدبَة عْلَى مْحَلاَّتْ الكَتْبَة " الاصدار الجديد للاتحاد المغربي للزجل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزجل المغربي :: ثقافة :: اصدارات-
انتقل الى: