منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الزجل المغربي

منتدى خاص بالزجل المغربي شعرا و نقدا
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت

 

 جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
منتدى الزجل المغربي
Admin
منتدى الزجل المغربي

عدد المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي Empty
مُساهمةموضوع: جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي   جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي Empty2011-11-10, 07:11

جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي
موضوع منقول عن منتدى مطر

? : محمد داني



إن تجربة إدريس أمغار مسناوي تتأسس على ركائز صوتية خارجية وداخلية، فهي تقوم على مجموعة من المكونات الإيقاعية... منها:

أولا- الإيقاع:

الإيقاع في مفهومه مطابقة للوزن.. لم ينتبه إليه دارسو الشعر القدامى، وأهملوا حركية الإيقاعية:"ولم يلحظه الدراسون إلا من خلال الموسيقى والوزن الشعري، مع أنه كان من أوضح فني العمارة والزخرفة الإسلاميين. كما كان الأساس الذي قامت عليه علوم البلاغة والفن اللغوي"[1].

ويعتبره بعض الدارسين بأنه :"تتابع منتظم لمجموعة من العناصر، وفي الفنون يتكون الإيقاع من حركات( الرقص) أو أصوات ( الموسيقى)أو ألفاظ(الشعر)"[2]

ونفس الطرح أكده ابن فارس ، حيث قال:"إن أهل العروض مجمعون على أنه لا فرق بين صناعة العروض وصناعة الإيقاع، إلا أن صناعة الإيقاع تقسم الزمان بالنغم ،وصناعة العروض تقسم الزمان بالحروف المسموعة"[3].

والدرس الحديث ، اهتم بالإيقاع ، واعتبره مصطلحا انجليزيا، انشق من اليونانية ، بمعنى ( الجريان)، و( التدفق). وتطور ليصبح مرادفا للكلمة الفرنسية( Mesure) المعبرة عن المسافة الجمالية.

ويرمي بصفة عامة- كما يقول عبد الكريم شبرو- إلى التواتر المتتابع بين حالتي الصمت والصوت، أو الحركة والسكون، أو القوة والضعف، أو الضغط واللين، أو القصر والطول، أو الإسراع والإبطاء، أو التوتر والاسترخاء[4].

ويؤكد الدكتور محمد عدناني أن الإيقاع هو:"الملمح النوعي للشعر العربي منذ القديم... أو على الأقل هو الملمح الحاضر في كل النصوص التي لم ينازع في شعريتها. "[5]... وهو ظاهرة صوتية تتردد على مسافات زمنية متساوية أو متجاوبة...

ويضيف الدكتور محمد عدناني [6], أن الدكتور محمد العمري بين أن المكون المركزي في الإيقاع ، مكون موسيقي صوتي... ولذلك أولى الصوت اهتماما كبيرا، وهو يضع أركان البنية الإيقاعية الصوتية في الشعر، وحددها كالآتي:

البنية الصوتية والإيقاعية



الأوزان الموازنات الصوتية(التوازن) الأداء(التأويل الشفوي)



والإيقاع خاصة الداخلي منه، يؤدي دورا هاما في تعميق الإيقاع النفسي، وفي خلق نغمات وإيقاعات أخرى تتوازن مع الإيقاع الخارجي للقصيدة[7].

وبحثا في الموسيقى الداخلية في الشعر الزجلي لإدريس أمغار مسناوي، يستوقفنا التكرار الموظف بفنية في قصائده الزجلية...

وهذا يشكل نوعا من الإيقاع الداخلي في زجليات سي إدريس، وهو من الشعراء المغاربة الزجالين الذين يهتمون بالتجانس اللغوي والأصواتي في الشعر، وتحقيق الإيقاع الذي يعتبر:"الانسجام الصوتي الداخلي الذي ينبع من التوافق الموسيقي بين الكلمات ودلالاتها أو بين الكلمات بعضها وبعض أحيانا آخر"[8]...

وتؤكد الشاعرة العراقية نازك الملائكة[9]، أن التكرار ليس جمالا مقصودا لغاية التوشية والتزيين يضاف إلى القصيدة، وإنما هو أسلوب تحتاجه القصيدة.. ولكن شريطة أن يجيء في مكانه من القصيدة، وأن تلمسه يد الشاعر تلك اللمسة السحرية. فتبعث فيه الحياة، وتجعله يشع بالجمالية.. ويؤدي وظيفته داخل السياق الشعري. لأنه يمتلك طبيعة خادعة. فهو على سهولته، وقدرته في إحداث الإيقاع يستطيع أن يضلل الشاعر.. ويحول تكراراته حشوا، ولغوا زائدا، مبتذلا.."..

إن إدريس أمغار يدرك ما للإيقاع الداخلي من جمالية، وأبعاد فنية.. لذا جاءت تجلياته في شعره متعددة، منها:

*التكرار:

يؤكد الأستاذ عصام شرتح، أن التكرار:" هو إلحاح على جهة هامة من العبارة، يعنى بها الشاعر أكثر من عنايته بسواها"[10] ...

ويرى الدكتور محمد مفتاح :" أن تكرار الأصوات والكلمات، والتراكيب ليس ضروريا لتؤدي الجمل وظيفتها المعنوية والتداولية، ولكنه ( شرط كمال) أو محسِّن أو لعب لغوي... ومع ذلك فإن التكرار يقوم بدور كبير في الخطاب الشعري أو ما يشبهه من أنواع الخطاب الأخرى الإقناعية"[11]..

والتكرار في الشعر يعمل على التأثير، ومغازلة الوجدان، وتطريب السماع، وإبهاج النفس. حيث إن : "الإتيان بعناصر متماثلة في مواضع مختلفة من العمل الفني، والتكرار هو أساس الإيقاع بجميع صوره، فنجده في الموسيقى بطبيعة الحال، كما نجده أساساً لنظرية القافية في الشعر، وسر نجاح الكثير من المحسنات البديعية كما هي الحال في العكس، والتفريق والجمع مع التفريق ورد العجز على الصدر في علم البديع العربي"([12]) وبهذا فإن وجوده لاسيما على الصعيد الشعري لـه أهميته الكبرى في عملية الإيقاع –ضروري وعضوي حتى ولو كان في أبسط مستوياته.

وربما بلغت ظاهرة التكرار في القصيدة العربية أقصى تأثير وحضور لها في القصيدة الحديثة، إذ أسهمت كثيراً :"في تثبيت إيقاعها الداخلي وتسويغ الاتكاء عليه مرتكزاً صوتياً يشعر الأذن بالانسجام والتوافق والقبول"([13]).

وبمحاذاة القصيدة الفصيحة اهتم الزجل بالموسيقى في قصائده التي لم تعد تجد :"شرط تولدها فقط في الأوزان المعروفة أو في وزن ما معين، بل تجد شرط تولدها أيضاً وربما بشكل أفضل في تقطيعات وفي توازنات لا متناهية، تجده في التقابل والتشاكل، في التكرار على أنواعه: التكرار لحروف بذاتها، أو لكلمات، والذي هو تكرار لأصوات، لمسافات زمنية لغوية، وقد يكون اللفظ كما قد يكون المعنى هو حدود هذه المسافات أو فاصلتها"([14]).

ولذا فقد استخدم التكرار بوصفه تقنية، استخداماً فعالاً في القصيدة الزجلية الحديثة، ونهض من حيث المبدأ على أساس :"إعادة الفكرة باللفظ متنوعة أو بالألفاظ نفسها أحياناً. وهذا يتطلب قراءة تكرارية تتجاوز استقلال البيت أو الجمل الشعرية الصغرى"([15]) ...

والتكرار الموظف من طرف إدريس أمغار مسناوي لا يجب أن ينظر إليه أنه تكرار لذاته فقط. يريده الشاعر هكذا. بل هو تكرار يؤدي وظيفة فنية وأسلوبية في زجله.. إذ إنه يميز تجربته الشعرية الزجلية بميزات.. ويطبعها بفنية وشعرية، تعطي الشعر دلالاته الجمالية، والأدبية.. ولذا :"فلا يجوز أن ينظر إلى التكرار على أنه تكرار ألفاظ بصورة مبعثرة غير متصلة بالمعنى، أو بالجو العام للنص الشعري. بل ينبغي أن ينظر إليه على انه وثيق الصلة بالمعنى العام"[16].

فالتكرار أساسي في النسيج الشعري، لما يوفره من موسيقى، وما يساهم به من توضيح ، وتجلية.والتكرار عنده، يأخذ عدة تجليات، منها:
- التكرار المتدرج (الهرمي):

يعد التكرار الهرمي أحد أهم أنواع التكرار فنية، لما يحتاجه من قدرات شعرية تستلزم بناء شكلياً على شيء من التعقيد، يفضي إلى نتائج شعرية مهمة، يقف في مقدمتها الإسهام الكبير في تطور إيقاعية القصيدة وتعميق طاقاتها الموسيقية.

ويخضع هذا التكرار ضرورة إلى هندسة تنبع أساساً من طبيعة تجربة القصيدة وما تفرضه من صيغة تكرارية تتلاءم مع واقعها وخصوصيتها.

يقول مسناوي في قصيدته الزجلية (حرف الألف: مخطوط 1):

بدني

خليك خليني بخار

جامع التحت ب فوقه

خليك خليني شعا

مسيطر على كونه[17]



إذ نجد أن جملة ( خليك خليني) تتكرر عبر أسطر القصيدة ...إذ تشكل محفزا لتوالي المعاني والأسطر والصور الشعرية... وبذلك تشكل حاملا لمعاني النص وألفاظه.. وتشذيراته....

وفي قصيدته( طير النور) ، والتي يقول فيها:



يا دليلتي فالحلم

فالك فال،

باح لحلمي بسر المحال.

ياك أنا على سحر المحال تيَّهت البال؟...

دليني يا دليلتي على عمق السؤال،

و ع الخيرات الفايضة من كفه شلال..

دليني على خط البيان وقرب الاتصال..

دليني على خيط زلال شارق هلال

دليني على باب الخيال ف متاهةْ لدغال...

دليني على حسن الحال ف خريطة لحوال...

دليني على مركب الانتقال من حال لحال...

دليني على راس الدرجات ذاك المقام الجلال..

دليني على سر بلوغ الأمل فالسحر الحلال....

دليني على مح الجمال ف مملكة الجمال

يا طيبة من طينة الجمال [18]

فنجد (دليني على) تتكرر في هذه القصيدة.. مكونة بذلك انطلاقة إلى تفريع المعاني، وتوليد الصور...

- التكرار الاستهلالي:

يؤكد الأستاذ عصام رشتح ، أن التكرار الاستهلالي، هو تكرار كلمة واحدة، أو عبارة في كل بيت من مجموعة أبيات متتالية. ووظيفة هذا التكرار التأكيد والتنبيه، وإثارة التوقع لدى السامع للموقف الجديد لمشاركة الشاعر بإحساسه، ونبضه الشعري [19].

وهذا النوع من التكرار :"يكشف عن فاعلية قادرة على منح النص الشعري بنية متسقة، إذ إن كل تكرار من هذا النوع قادر على تجسيد الإحساس بالتسلسل والتتابع. وهذا التتابع الشكلي يعين في إثارة التوقع لدى السامع، وهذا التوقع من شأنه أن يجعل السامع أكثر تحفزا لسماع الشاعر والانتباه إليه"[20]...

وعندما ننظر إلى القصيدة الزجلية ( طير لمداد)، نجد أن الشاعر الزجال مسناوي، يوظف فيها التكرار بفنية. فالمقطع يتمحور حول طلب وأمر ، في الحلم والتفكير في نوعية الكلام الذي يجب تدوينه.. فالحلم يتحول إلى (دواية)(محبرة) ملأى بالمداد للكتابة والكتابة تتطلب التفكير والبحث عن الفكرة.. لذا نجد مسناوي يقول:[21]

اطبخ اللغة في دماغك فكره فكره

غل لمداد ف كفك قطره قطره

شحر الدم ف كبدتك نبره نبره

فوَّر النغمة ف روحك خمره خمره

ومن خلال هذه القصيدة نتبين الإلحاح الذي ينتاب الشاعر الزجال..وإصراره على الفعل، والعمل ليكون الزجل بخورا ينعش النفس، ويطرب الأذن، ويسعد الخاطر..... ويتجلى ذلك من خلال الكلمات المكررة في كل سطر ...

وإذا ما لاحظنا هذا التكرار ، نجد تجليا واضحا لشيء هام، وهو : الانتقال التدريجي من طلب إلى طلب، ومن مكان إلى آخر : من الدماغ إلى الكف، إلى الكبد، إلى الروح، وبالتالي الانتقال من الملموس والمادي إلى الروحي والجوهري...

وعندما نقف إلى قوله:

يا شبيهي فالحركه

زعزعي الريح،

خلخلي السحاب،

حتحتي السؤال،

مخضي السما،

خمري الأرض سهول وجبال.

حركي قلبك ف دماغك ودماغك فالبال.

عصفي .... تعصفي ك عصيف الثلج وامواجه

هيجي... تهيجي كف الرمل وعجاجه

فجري... تفجري كف البركان ف هياجه

ولدي... تولدي كف القمر وسط ابراجه

عقدي... لاقي الرياح بربعه

ريحي وريحك وريح لمريح

نجده وظف تكرارا لصيغة الأمر ، التي تفيد الطلب والتي ترفع من طرف الذات الشاعرة...فهي تطلب من ذاتها والتي ترى فيها شبيها، أن تكون مشابهة لها في ك شيء... في الحركة والحلم والتفكير والإبداع....

موظفا الأمر وجوابه ،ليبين مدى الحمل الذي يحمله ، ومدى هوسه بالكتابة ووعيه بأهميتها، وصعوبتها، وتبين رؤيته للشعر والكتابة واعتبارها وجودا، واختراقا للوجود...

إن هذا التكرار الموظف يعطينا صورة لجوانية الشاعر، ونفسيته،ويعطينا أيضا صورة للعاشق للكلمة الجميلة، ومدى وعيه بثقل الكلمة، وهولها...

وعندما نلاحظ جدا هذا التكرار الموظف، نجده جاء متنوعا، حيث نجد تكرارا ل:

1-الاسم:كما في قوله:

السفر يا ميزان عيني

السفر يا عين ميزاني

خذني خذني لأبعد شط في حلمي...

أو قوله:

طيري طير ترابي

أنا عرشه وهو عشي

طيري طير مائي

أنا لباسه وهو معاشي

طيري طير ريحي

أنا عينيه وهو رموشي

طيري طير نوراني

أنا جناحه وهو ريشي



2- الاستفهام... كما في قوله:

كاين كوني الكاين

مد وجزر بين حركه وسكون

لاين؟...

لاين

يمكن نكون دافع براسي

وبالسؤال

وبهذ الكون؟...



3 – تكرار حرف:يعمد الشاعر الزجال إدريس أمغار مسناوي إلى تكرار الحرف كما في قصيدته(طير لمداد)، حيث نجد تكرار حرف الجر ، حيث يقول:

بالريح اشعلت انواري

بانواري سقيت افكاري

بافكاري احييت عظامي

من عظامي فتلت أوتاري

وعلى اوتاري عزفت لحن اسفاري

بالما شقّيت الما للبر

بالهوا شقيت المغرب للفجر

بالنار شقيت السما للشعر

وبالشعر قلت لشبيهي

مض اللسان، مض الحرف، مض لوتر

تمضّى... تمضَّاوا...

امضى من السيف والخنجر

امضى من الزمان إلى نوى لغدر

4- تكرار الفعل:عمد الشاعر إلى تكرار الفعل الأمر كما في قصيدته(طير النور) ، والتي يقول فيها:

يا حليلي فالتيهْ

كنْ معلن

كن ف يقضه وعلى حين

كن حاضر ، سامع، ناظر، على يقين

كن عوينْ وعن اللي بلا عوين

اكشف ع لسرار المدفونه كشفا مبين

لا تشوف ، لا تسمع إلا وسط الناس الحيين

كن صوره مخالفة قديمك.

كن صوره منافسه شبيهك.

كن ياقض... ساحر ف تيهك.

تجاوز حرفك... تحدى وليهك.

كما نجد تكرارا للفعل الماضي، كما في قصيدته(رماد العنقا) حيث يقول فيها:

صبَّحت على النهار إلى يذوقني من حمرته

صبحت ع الحب إلى يوسع دورته

صبحت ع الحق إلى يتبع مسيرته

صبحت ع الإنسان إلى يستر عورته

سلمت ع العالم إلى يعاود صورته

5- الضمير:حيث نجد تكرارا لضمير المنفصل كما في قوله:

يا ظليلتي فالسفره

انت الطالعة الهابطة ف انفاسي

انت الحنينه ونا زمانك القاسي

انت شهادتي وانت عين قياسي

وتكرارا للضمير المتصل (التاء المتحركة) كما في قوله:

بالريح اشعلت انواري

بانواري سقيت افكاري

بافكاري احييت عظامي

من عظامي فتلت اوتاري

وعلى اوتاري عزفت لحن اسفاري

6- النداء:جاء تكرار النداء في كثير من زجله، كما في قصيدته(طير النور)، والتي يقول فيها:

يا كون

سماني بسبع لسون

يا كون

ساكن بين لجفون

بحق الحرف الناير

اعمل لي بين أهل الفن فين نكون

8- الظرف: كما نجد تكرارا لظرف الزمان كما في قصيدته(طير النور)، والتي يقول فيها:

يا شبيهي ف لكتابه

إذا ضربت الخط

وخرجت لك الطريق الوسط

تعلا وعلى حد شوفتك حط

واعرف أنك مقبل على انتقال

إذا وقف لك الخط فالخط

وتصورت لك لشكال بحر بلا شط

اطلب ضميرك

حضر عقلك فالحال

إذا ضربت الرمل

وشفت الخط بالرمل تخلط

خذ الميزان عقل

9- الناسخ الفعلي: كما في قصيدته (حرف الدال)، والتي يقول فيها:

كان حجره....كان شجره...كان ثمره...

كان جمره... كان قطره...

كان صورع حيه جامعه راجل ب امرا

هكذا نجد أن التكرار الموظف في المجموعتين الشعريتين الزجليتين (مقام الطير+ ا ل جسد) قد ساهم في خلق نوع من الإيقاعية والفنية،كما حقق أيضا نوعا من الجمالية الموسيقية داخل القصائد الزجلية المتضمنة في المجموعتين...ولم يكن توظيفه للتكرار من أجل التكرار ، ولكن ليعطي لقصائده وشعره الزجلي دالاتهما وإيحائيتهما وفنيتهما..

الموازنات الصوتية

يلعب الصوت دورا هاما في خلق تجاذب وتآلف بين مختلف التقنيات الإيقاعية.. ويؤكد الدكتور الأستاذ محمد العمري أن "العنصر الصوتي في الشعر – مهما تعددت تجلياته- يعود إلى جوهر واحد هو التوازن"[22]...

ويؤكد الدكتور محمد عدناني على أن العنصر الصوتي شمولي في طابعه... يستوعب كل أشكال تكرار الأصوات سواء أكانت مستقلة أو ضمن كلمات[23]... وان تناوله لن يكون ضافيا إلا من خال مراقبة ما في النص من موازنات ، أي محاولة رصد والكيفية التي تشتغل بها الأصوات من خلال اشتغال القافية وظاهرتي الترصيع والتجنيس في أهم تجلياتهما[24]...

والتجنيس هو تكافؤ وتناظر هذين الطرفين في أنواع الصوامت مع تناظر الحركات أو عدم تناظرها كلا أو جزءا.. وهو عند الدكتور محمد العمري ، تكرار الصوامت.

والترصيع ، هو تكافؤ طرفين وتناظرهما في نوع الحركات والسكنات والمد كليا او جزئيا. وهو عند محمد العمري -أيضا – تكرار الصوائت.

- الترصيع: لا تخلو القصائد الزجلية للشاعر إدريس أمغار مسناوي من هذه الظاهرة البلاغية، إذ نجده يقول:

غيَّمني نبّتني

عقّلني حسّسني

مسْرحني كتابه وْإخراج

شكّلني زجّلني

لحّني شطّحني

بالشهوة بالنشوة بهّج الحواس تبهاج(ديوان ا ل جسد ص:61)

وقوله أيضا:

أنا من الناس وماني من راسي

الناس مني وماني من ناسي

انت القرب لقريب من احساسي

انت البعد لبعيد من باسي

انا منك وماني من حد

انا منك وماني من راسي (ديوان مقام الطير: 30)

عندما نتمعن في هذين المقطعين، نجدهما يختزلان العديد من التوازنات الصوتية والصرفية، والوزنية، التي يخلقها تقابل:( غيمني- نبتني- عقلني- حسسني- مسرحني- شكلني- زجلني- لحني- شطحني)و( الشهوة- النشوة) في المقطع الأول.

وفي المقطع الثاني نجد تقابلا يتمثل في:( وما ني من راسي- وما ني من ناسي- من باسي- انت القرب لقريب- انت البعد لبعيد)...

ومن الناحية الصرفية تشترك كلمات المتقابلة في المقطع الأول في صيغة (فعَّلني)، وفي المقطع الثاني مجموعة من الصيغ الصرفية تتمثل في:

- (وماني= وفاعل (فعولن)- راسي – ناسي- باسي= فاعل)..

- إحساسي = إفعالي..

- القرب- البعد = الفعل.

- القريب – البعيد= الفعيل.

ومن جهة التجانس الصوتي ، تتحقق المماثلة ، والتي نجدها في تطابق الأطراف في كل الصفات أو في أغلبها...والمضارعة، هي حالة الاشتراك في بعض الصفات تجعل المشابهة بين الطرفين مدركة، وقابلة للوصف[25]...

من خلال اشتراك (غيّمني- عقلني- نبتني- شكلني- زجلني- لحني- حسسني-) في بعض الصفات منها: الصيغة الصرفية، والتعدية، والمطاوعة، والتكثير،والمشاركة.. كما أنها تنتهي بنون الوقاية وياء المتكلم .. وهذا نوع من المضارعة ... بينما تشترك (راسي- ناسي- باسي) في صامت (س)، وصائتين (ا-ي)، وهو ما يجعل التماثل شبه تام بين هذه الألفاظ...

ويوازي هذا التوازن الصوتي والصرفي توازنا آخر، يتمظهر في اتساق الترصيع ، ونمثل له بالتالي:

غيمني نبّتني

/0/0/0 /0/0/0

عقلني حسسني

/0/0/0 /0/0/0

شكلني زجلني

/0/0/0 /0/0/0

لحني شطحني

/0/0/0 /0/0/0

مفعولن مفعولن

وبهذا التوازن التام ، تحققت الكثافة على ثلاثة مستويات: الترصيع، والتجنيس، واتساق الترصيع والوزن[26]...

وفي المقطعين الشعريين الزجليين السابقين، نجد نوعين من التقابل:

1- التقابل المتوافق والمنسجم:





التغييم الإنبات

يقابله

التعقيل التحسيس

التشكيل الكتابة والإخراج

التمسرح التزجيل

التلحين التشطيح

وهذا التقابل نجده أفقيا ورأسيا:

غيمني نبتني

عقلني حسسني

شكلني زجلني

- التجنيس: إن الألفاظ المستشهد بها تحقق نوعا من التجانس ( الشهوة/ النشوة) (ال ش و ة)( راسي/ ناسي/ باسي)(ا س ي)...

يقول مسناوي في قصيدة (طير لمداد)ن بديوانه (مقام الطير)، ص: 7:

باسم النور المداد المنير

مداد العين البزولة الجبح الفايضين نور

نور السبوله الفارقه نور الشجره الوارقه نور السحابه الباسقه

نور الطير البارق نور العقل الخارق نور الجسد الشارق

الشارق نار بالنوار نوار فالنوار نوار ع لنوار....

لنوار المنشوره فالكون المعمور

لنوار لمد براني ولمدبره كل الأمور

لنوار الساحره انا المسحور المجبور

لنوار الجذابه انا المجذوب المجرور

لنوار العروس انا العبد العاشق المأمور

يلاحظ من خلال هذا المقطع الزجلي أن هناك تجاذب قوي بين النور ولنوار والنوّار، والمنير...حيث نجد تردد بعض الأصوات النون والميم والراء والدال.. وبذلك شكلت كلمة (النور) مركزا لتوازن صوتي، وبؤرة صوتية داخل القصيدة.. حيث لعب في هذا المقطع التجنيسي بالاشتقاق دورا كبيرا.. وهذا نجده في قول مسناوي أيضا:

روحي ملتهبه، نفسي معذبه..

مسقوم...

سقامي ما يعالجوه لا طلبه ولا أطبه

مسحور

سحوري ما يفسخه لا حرمل ولا شبه (ص: 40)

حيث نجد تردد صوت السين مرتبطا بصوت الميم ، والراء (مسقوم/سقامي، مسحور/ سحوري) يرافق هذه الأصوات صوت الباء وهاء السكت(معذبه/ أطبه/ ملتهبه)...



[1] - اسماعيل، (عز الدين)، الأسس الجمالية في النقد العربي، دار الفكر العربي، القاهرة، (د- ط)، 1992، ص: 281

[2] - د. يونس، (علي)، نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي،الهيئة المصرية العامة للكتاب، (د- ط)،ص: 17/18

[3] - ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، تحقيق السيد أحمد صقر، دار إحياء الكتب العربية، بيروت، 1977، ص: 238

[4] - المرجع نفسه، ص: 112

[5] - عدناني، (محمد)،إشكالية التجريب ومستويات الإبداع، جذور لنشر، ط1، 2006، ص: 94

[6] - د. عدناني، (محمد)،تجليات الذات وتناغم الكون، مطبعة عين أسردون، بني ملال، ط1، 2009، ص: 95-96

[7] - فوزي،( عيسى)، النص الشعري وآليات القراءة، منشأة المعارف، مصر ، (د- ط)، 1997، ص: 441

[8] - عبد ارحمن، (إبراهيم)، قضايا الشعر في النقد الأدبي، دار العودة، بيروت، 1981، ص: 30

[9] - الملائكة، (نازك)، قضايا الشعر المعاصر، دار العلم للملايين، بيروت، ط14،2007، ص: 246

[10] - المرجع نفسه، ص: 8

[11] - د. مفتاح،(محمد)، الخطاب الشعري ( استراتيجية التناص)، المركز الثقافي العربي، ط3، ص: 39

([12]) معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، 117-118.

([13]) د.عبد الرضا علي، الإيقاع الداخلي في قصيدة الحرب، بحث مقدم إلى مهرجان المربد العاشر 1989/5.

([14]) د.يمنى العيد، في القول الشعري، دار توبقال للنشر، ط1، 1987، الرباط: 17-18.

([15]) حاتم الصكر، مالا تؤديه الصفة، ص21.

[16] - ربابعة، (موسى)، التكرار في الشعر الجاهلي، دراسة أسلوبية، جامعة اليرموك، الأردن، مؤتمر النقد الأدبي 10، 13 تموز 1988، ص: 15

[17] - ديوان ا ل جسد، ص:16

[18] - ديوان مقام الطير،ص: 11

[19] - رشتح، (عصام)، المرجع نفسه، ص: 9

[20] - المرجع نفسه، ص: 9

[21] - مقام الطير، ص:57

[22] - العمري، (محمد)، الموازنات الصوتية في الرؤية البلاغية والممارسة الشعرية، دار إفريقيا الشرق، الدار البيضاء، ط1ن 2001، ص: 19

[23] - عدناني، (محمد)، تكامل القصيدة والخبر، جذور للنشر، الرباط، ط1، 2006، ص: 57

[24] - المرجع نفسه، ص: 57

[25] - عدناني، (محمد)، المرجع نفسه، ص: 59

[26] - العمري،(محمد)،تحليل الخطاب الشعري: البنية الصوتية في الشعر: الكثافة، الفضاء، التفاعل، الدار العالمية للكتاب، الدار البيضاء،ط1، 1990، ص:


جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي Image002
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ادريس أمغار مسناوي

ادريس أمغار مسناوي

عدد المساهمات : 560
تاريخ التسجيل : 25/07/2010

جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي Empty
مُساهمةموضوع: رد: جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي   جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي Empty2011-11-16, 03:15

حين نشر الأستاذ والناقد محمد داني هذه الدراسة بنتدى مطر ، قمت بردين . يسعدني أن أعيد نشرهما هنا تقديرا مني للناقد وللموقع.

لأستاذ والناقد

محمد داني

قرأت بتمعن كبير ما قطرته عينك الثالثة من ضوء.
محظوظ أن ينال ديواني " ا ل جسد " و " مقام الطير " من ضوءك كل هذا الكرم .

ما قدمته دراستك العميقة هو مكسب للإبداع عامة وللزجل خاصة.
أنا ممتن لك بهذا المجهود.
أحيي نبلك يا جميل الروح.
لن تكون إلا سعيدا وأنت تخدم الإبداع الإنساني.

إدريس أمغار مسناوي
تيفلت : 27 / 06 / 2011م


الرد الثاني حين علمت من الناقد أنه انتهى من كتابة كتاب نقدي حول تحربتي وقدم لها الدكتور والشاعر عبد الناصر لقاح



ما أسعد أن ينتصر الإبداع الإنساني للحياة وللقيم الفاضلة وهو يؤدي رسالته الأدبية والفنية.
ما أسعد أن ينتصر الإنسان للإبداع الإنساني وهو يخدمه بإخلاص وبنكران الذات.
ما أسعدكم أيها النبلاء.

آمنت دائما من أن التاريخ ينصف الإبداع الإنساني طال الزمن أَوْ قصر ، من ثمة راهنت دائما على المستقبل لا على اللحظة بعيدا عن كل هرولة أَوْ نفعية أَوْ وصولية أَوْ انتهازية...
ما قدمته من أمسيات زجلية مند أواسط السبعينيات، وما زرته (على حسابي الخاص) من مدن وقرى نائية عبر ربوع المملكة خلال سنوات الجمر والرصاص بعيدا عن كل مضلة يعتبر بالفعل مغامرة ،كان دافع ذلك قناعاتي برسالتي الزجلية.
نعم ، لقد اعتبرت أن الكتابة رسالة كونية واعتبرت أن خدمة الأخر دين علي، إيمانا مني من أن يد المبدع تظل يدا عليا وباعتبار أن الإبداع لا ثمن له. وإن كان له ثمن ، فثمنه التضحية والمزيد من النضال والعطاء بسخاء وتفان....
يكفيني اليوم أن أنال الترحيب من أناس لهم رسالة ، أناس يخدمون بنكران الذات لإسعاد الأخرين ، أناس يؤمنون بالتاريخ... بالمستقبل ... بالحياة ... بالتطور ...
أن أحظى بالتفاتة من ناقد لم ألتق به إلا مرة واحدة في حياتي، أن يتفضل الدكتور عبد الناصر بكتابة مقدمة لهذا العمل ، هو إنصاف لهذا الجنس الأدبي والفني كما هو تكريم لتجربتي التي لا تزال تبحث لها عن النضج الفكري والفني...
ما قام به الأستاذ محمد داني وما يزكيه عن قناعة الدكتور والشاعر عبد الناصر لقاح هو ـ كما قلت له في رسالة شخصية وجهتها للناقد ـ سابقة في تاريخ الزجل المغربي الحديث. عمله هذا لا يمكن إلا أن يثري خزانتنا الوطنية ويسعد الساحة الزجلية والثقافية.
شكرا للقلبين النبيلين : الأستاذ والناقد محمد داني ، الشاعر والدكتور عبد الناصر لقاح.
دمتما ودام الجميع في رعاية الإبداع الإنساني.

إدريس أمغار مسناوي
تيفلت : 30 / 06/ 2011م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جمالية الإيقاع في : زجل إدريس أمغار مسناوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزجل المغربي :: منتدى الزجل المغربي :: دراسات نقدية حول القصيدة الزجلية-
انتقل الى: