منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الزجل المغربي

منتدى خاص بالزجل المغربي شعرا و نقدا
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت

 

 مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
منتدى الزجل المغربي
Admin
منتدى الزجل المغربي

عدد المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث  Empty
مُساهمةموضوع: مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث    مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث  Empty2010-12-10, 21:29

الدّار البيضا
إلى كريمة بنعثمان زوجة،صديقة ورفيقة درب

ـ1ـ
هنا طاح الگلب
صابْ غطاه
ف مُوسم ” لكتابْ“..
تقدّر وكتابْ..
جات كفِّي ف كف الكَافْ
ف ذاك الكافْ٭
ف ”سيدْ البرنوصي“
ـ2ـ

الرّابح م الكلمة
والخاسر م الكلمة
والكلمة طويّر عشو عالي
فوگ دارنا البيضا حرم يحومْ...
المندبة كبيرة
والميتة حلمة
تگاد عمرها وعمر المرحومْ٭...

سلا
صباح الخير يا بيبانْ شَالَّة
شفتك منْ بكري حالَّة
وگالسة ف راسْ الدّربْ


الرباط
لا حطْبْ...لا حْطَّابَة
وكيفَاش يْدفَى هَادْ الگلبْ؟


مرَّاكش
الذات للذات ترُومْ..
ب مسك وجاوِي
الزِّيغة من بلاد الرُّوم..
والحال بهجاوِي
سعدي
فرحي
ب ارض الرجال السبعَة
والخير لكتيـــــرْ..
حْلات السَّالف
ولگات البرَّاني
ب قرقابة وسنتيرْ..


فاس
هزِّي گدمْ
حطي گدمْ
وعطِي درُوبك للتغرازْ..
ويلا شعلات نِيران الظلمَة
يطلع دخَّانها ف ”ظهر المهرازْ“..


أكادير
نسُوس گدامي
من تراب وغبرة
وبنص قْراية نشدّ الميلْ..
جوع وحگرة،وقهوة كحلَة
حالفة تحلَى
حتَّى لنص اللِّيلْ..


العيون
إلى كل شهداء هذا الوطن

العيُون عينيّ
وبيها نشُوفْ
نشُوفْ خِير لبْلاد يتْسگّى
ب جُوج مغَارفْ
واحْد للرَّاشِي
واحْد للغَاشِي
٭٭٭٭٭
والوَاد وادي..والسَّاقيَةْْ..
غِير غْدّة ف الگلبْ باقيَة..
عْلى دمْ غزيرْ تهاطْلْ...
عْلَى روَاحْ ضاعْتْ بْ البَاطْلْ.

٭ الكهف الشعري
٭المسرح البلدي.


القراءة الاولى للزجال ادريس امغار مسناوي


حميد عسيله
خدوم الزجل المغربي

لا يمكن أن أمر مباشرة لتقديم قراءتي مهما يكون عشقها وألقها دون أن أقف وقفة تقدير واحترام للزجال حميد عسيله لما قدمه ويقدمه من خدمة للزجل المغربي وهو يتحدى متعاليا كل الإكراهات.
حميد عسيله مبدع قوي يعمل بنكران الذات ليُعرِّف بالزجل في مدينة إيفني وما جاورها ومستضيفا لثلة من الزجالين والباحثين وذلك كله خدمة للثقافة الإنسانية.
في قصيدة "مدون ساكناني" يقدم لنا الزجال متنا مفتوحا رغم الرسم الخادع الذي تضعه لنا خريطته.
مدن حميد عسيله لا يسكنها بل هي من تسكنه مما سهل عليه أن يطوف بينا طواف رحال عارف وله إلمام بتضاريس القصيدة الزجلية ليلتقط لنا، بل ليقدم لنا صورا فنية من ربوع الخريطة الممتدة من الوادي والساقية ليقف بينا ب فاس، على باب تازه أو باب الريف مرورا بأكادير والبيضاء والرباط وسلا ...
بوهميي هو هذا المبدع . مبدع هو هذا الزجال.
لقد حط بينا حميد عسيله على « القصيدة « التي لا حدود لها. القصيدة : موسم لكتاب وليس كتاب الموسم.
الكتاب مفتوح لا حدود له، بينما الموسم مكان مغلق ومحدد.
لقد (سقط ) في القصيدة قلب الزجال ليجد غطاءه.


هنا طاح الگلب
صابْ غطاه
ف مُوسم ” لكتابْ“..

أي غطاء هو يقصد الزجال ؟ ولأي موسم الكتاب يشير ؟
بصورة حالمة استطاع الزجال أن ينتهك اللغة النمطية ، اللغة اليومية المستهلكة ليجيبنا :


المندبة كبيرة
والميتة حلمة

هذا الإنتهاك للغة اليومية لا يمكن أن يقوم به إلا زجال "حرايفي" متمكن من قواعد اللعبة يملك حسا فنيا راقيا.
لقد جعلني وأنا أقف أمام هذه الصورة الرائعة أثير عدة تساؤلات، مثلا :
متى تكون المندبة كبيرة ؟
أليست الحلمة هنا أكبر من المندبة؟
ألا يرى معي القارئ أن حميد بدهائه الزجلي وبعد رؤيته يورطنا في موسم الكتاب كما يورطنا في حلمته ؟.
أي حلمة هي يقصد ؟
حلمة النهار ؟ أم حلمة الليل ؟
الحلمة التي تنتهي مع اختفاء الليل ؟ أم تلك التي تولد مع طلوع النهار ؟
لقد اعتدنا أن نرى المندبة كبيرة والميت فار استهتارابوضع اجتماعي أو سياسي أو فني مزدري.
لكن الزجال حميد هنا يهدم الثابت في اللغة، لا يستنسخ، ليحول اللغة إلى أداة خلاقة حين يكشف لنا عن حلمته :


]نسُوس گدامي
من تراب وغبرة
وبنص قْراية نشدّ الميلْ..
جوع وحگرة،وقهوة كحلَة
حالفة تحلَى
حتَّى لنص اللِّيلْ.



الزجال حميد عسيله يدرك أن الخلق يكون بانتهاك اللغة المتداولة، وبخلق صور جديدة، وبامتلاك رؤية واضحة وواعية دون إغفال الجوانب الجمالية الأخرى التي عرف القبض على ملامحها وتقاسيمها من حيث هي جزء لا تتجزأ من المقومات التي تؤطر لبناء المتن الزجلي.

الزجال الخدوم ، زجال التحديات حميد عسيله
في ختام هذه القراءة العاجلة التي أعترف أنها لم تستوف متنك حقه علما من أنني لست ناقدا.
أنا ( زجال) وكتفي على كتفك، أقول لك:

الرّابح م الكلمة والخاسر م الكلمة
والكلمه هي الزجال .......
دمت في خدمة الإبداع الإنساني .

إدريس أمغار مسناوي
تيفلت : 03 / 12
م / 2010

القراءة الثانية للزجال احميدة بلبالي

الصديق الزجال
حميد اعسيلة
يسعدني أن تكون قصيدتك هذه، الطعم الذي اصطادني في بحر منتدى الزجل المغربي. كما قلت لصديقي علي مفتاح ذات يوم أني فقدت شهية المساهمة في الميدان الرقمي بصفة عامة لأمور يعلم هو بعض حيثياتها. قصيدتك جعلتني أعيد ترتيب أوراقي. شكرا إذن على هذه المتعة الجميلة .
العنوان يذكرني بكل من الشاعرة العزيزة ليلى ناسيمي والمتعدد المواهب العزيز محمد منير لهما أعمال عن المدن " مدن تسكنني" ثم هناك عمل مهم أيضا لمحمد عزيز بنسعد عن المدن بالفصيح في ديوان" قد تشمس الظلال" ويبقى الكتابة عن المدن متعة تستهوي جل الشعراء.
هناك من يكتب عن مدن تسكنه وهناك من يسكن مدنا يكتب عنها. المدينة هي فضاء/علاقات/ زمان/مكان ...الخ.
وقد تكون البيضاء ربما المدينة التي استهوت كثيرا للكتابة عنها وتصويرها سنمائيا أيضا .
على المستوى العالمي هناك بعض المدن التي دخلت التاريخ من بابه الواسع بفضل الكتابة عنها أو بفضل مبدعين ارتبطوا بها ولنا في طنجة خير مثال بفضل بول بولز وشكري وآخرون والعرائش أيضا بفضل جون جيني.
هنيئا للمدن حين يعشقها المبدع ويا لتعاستها حين يسكنها السياسي/الحزبي.
تناول حميد عسيلة لعينة من المدن تناول ممتع. فهناك البيضاء التي التقى فيها "الكاف" ووضع كفه في كفها متمنياتي أن تكون هذه "الشده" شدة الكف عكازا للطريق الشاق والطويل المرتبط بالإبداع خصوصا وأن مناسبة اللقاء كانت معرض الكتاب.
سلا المدينةسيطل منها على شالة مدخل الرباط هذا الرباط الذي لايجد فيه القلب دفئا هو مركز قرارات مسؤولة عن الوضع في البلاد ويمكن أن نؤول هنا " لحطب و الحطابة" وفق موقفنا السياسي أكيد من العاصمة .
مراكش سيرى فيها الشاعر جانبها السياحي بامتياز كيف يوظف الفلكلور للتسويق السياحي وليس الإهتمام به كموروث ثقافي وحضاري.
فاس :" هز قدم /حط قدم سأحذف الياء لأحيل إلى الشعار: شعار زمن الرصاص وزمن مقاومته(ولنا في أحداث فاس وظهر المهراز حكايات)

أكادير هل هي رمز البطالة ؟ سؤال قد يحيل له المقطع التالي
"جوع وحگرة،وقهوة كحلَة
حالفة تحلَى
حتَّى لنص اللِّيلْ..
تناول المدن عند حميد عسيلة هو تناول لهامشها لمحنها للفئة التي يتقاسم الشاعر معها وضعه الثقافي والإجتماعي والسياسي حتى(السياسي بالمعنى العام وليس بالمعنى الضيق/الحزبي)
اريد أن أقف عند مقطع أثار انتباهي ويهم كيفية هدم مسسكوكات لغوية وبناءها في الكتابة الزجلية وتخص مقع
"
المندبة كبيرة
والميتة حلمة
"
أحيل القارء لما جاء حولها في تعليق العزيز ادريس امغار المسناوي لأهمس بما يلي:
حضور الواو يحيلنا للمثل الشعبي
" المندبة كبرة
والميت فار"
وأرى أن ترك الواو جعل إمكانية فهم أن "الحلمة" لا تساوي شيئا . لاتستأهل كل هذا البكاء هي شيء تافه كالفأر لذا أقترح أن يوض الواو بحرف يحيل على أن كبر المندبة لأن المصاب جلل إنه الحلم والحلم هو أغلى ما نمتلك كمبدعين وكشعوب أيضا كأن نوظف مثلا مصطلح لأن "حيث" وهكذا نقول:
المندبة كبيرة
حيث الميت حلمة
ونخرج من المعنى المتداول في المثل إلى البناء والمعنى الخلاقة التي تحدث عنها بإسهاب صديقي المسناوي حين تطرق لهذا المقطع.
حمنيد عسيلة زجلك سحر فتنني دمت صديقا وزجالا ومناضلا
مودتي

.

القراءة الثالثة للزجال عمي مفتاح

ثنائية الأثر و التأثر للأنا الشاعرة في تصورها ل "مدون ساكناها"


1 ـ الدار البيضا الحاء الرابح من الكاف|الكلمة

"الانسان و عالم المدينة في الزجل المغربي المعاصر" ممكن ان يكون هذا العنوان موضوع اطروحة جامعية ،تتلمس جانبا من الجوانب المتعددة للقصيدة الزجلية ،و يمكن ان يكون في نفس الوقت تلخيصا ضمنيا لما حملته لنا هذه القصيدة لصاحبها حميد عسيلة ،و الذي استطاع الى حد كبير السفر بنا عبر ربوع اكبر المدن المغربية ،مدن تعمر بداخل هذه الانا الشاعرة ،تحتل رقعته النفسية و الوجدانية ،تسيطر على مساحته النفسية و الباطنية ،و لهذا جاء العنوان تعبيرا عن حجم المكانة و القيمة التي تأخذها هذه المدن في نفسية الانا اننا هنا أمام ثنائية الأثر و التأثر ،و هي ثنائية قد تتأرجح ما بين السلبي و الإيجابي ،و تكون مدينة الدارالبيضاء هي المحطة الاولى لتفاعلات هذه الانا في علاقتها بثنائية الاثر و التأثر ،حيث كان اللقاء الاول مع "الكاف|الزوجة و رفيقة الدرب "كريمة" ،"هنا طاح الكلب ـ و صابغ طاه " و قد تم استعارة الصورة من المثل القائل "طاح الحك و صاب غطاه "و اذا تمعنا مليا في كلمة " الحك " نجد الحرفان معا أي الحاء و الكاف يلخصان الاسمان اللذان يشكلان طرفي هذه العلاقة ، علاقة كتب لها اللقاء بمدينة الدارالبيضاء ،فالحاء حرف يختصر اسم الانا الشاعرة ،أي حميد ،و اما الثاني أي الكاف فانه يلخص اسم "كريمة ،و هنا افتح قوسا لأتساءل ،هل كان توظيف هذه الاستعارة من مثلها الاصلي توظيفا يعي اختصار كلمة "الحك" لاسميهما معا ؟ام انه كان توظيفا لاشعوريا طفا على سطح هذه الصورة الآسرة ؟فالمحطة الاولى في شقها و مقطعها الاول جاءت لتحدد تحديدا دقيقا أماكن اللقاء مع "الكاف " "ف موسم لكتاب ـ تقدر و كتاب ـ جات كفي ف كف الكاف ـ ف ذاك الكاف ـ ف سيد البرنوصي " ،ثم في المقطع الثاني ،و كرابط منهجي يوحد الصورة الاولى أي اللقاء بالصورة التي ستتلوها ،و بنفس التقنية ،أي تقنية استعارة الصورة و دلالتها و تداولها ستدرج لنا الانا الشاعرة مثلا شعبيا آخر "الرابح من لمرا ـ و الخاسر من لمرا"إلا ان "الكلمة" ستحل محل المرأة هنا ، أي ان المرأة هي كلمة قد توصل صاحبها الى الربح كما انها ممكن ان توصله الى الخسارة ،فالكلمة حسب هذه الانا الشاعرة هو طائر يحلق عاليا "و الكلمة طور عشه عالي " ،و تبعا للربط المنهجي الذي تمليه دائما تلك العلاقة التي تجمع الانا الشاعرة بثنائية الأثر و التأثر في علاقتهما معا بالمدن التي تسكن قلب هذه الانا ،سيكون الرابط هو "فوك دارنا البيضا حرم يعوم " أي ان الكلمة بوصفها طائرا يفضل التحليق عاليا،فإنه حرم على نفسه التحليق في سماء هذه المدينة ،فغياب الكلمة|الطائر هنا يلخص غياب المفاهيم و قيم انسانية ،فالطائر هو الحرية ،و الكلمة هي المواقف و القيم الانسانية ،لكن هذه الانا الشاعرة لن تكتفي بهذا الحد في وصفها لصورة محطتها الاولى أي مدينة الدارالبيضاء ،بل ستجردها ايضا من ذلك المعطى الفطري و الذي هو الحلم"الحلمة" ،التي اقبرت و دفنت بشكل موازي مع "المرحوم"أي المسرح البلدي،فاذا وقفنا وقفة تمعن في منهجية الكتابة الزجلية في المقطع الاول و كذا حركيتها و تسلسل محطاتها الفعلية ،سنجد انفسنا امام تركيب تسلسلي على الشكل التالي :
1 ـ اللقاء مع الكاف
ـ المحدد المكاني لهذا اللقاء( موسم لكتاب ـ الكهف الشعري البرنوصي )
2 ـ تقييم فعلي للمرأة|الكلمة
3 ـ غياب الكلمة ـ الطائر|الحرية
4 ـ غياب الحلم
كل هذه المحطات تؤثث فضاء التصور الانطباعي للزجال حميد عسيلة في علاقته بمحطته الاولى أي مدينة البيضاء ،و دائما في علاقته هذه بثنائية الأثر و التأثر ،و كتقييم أولي لهذه الصورة ،نخلص أن هناك أثر ايجابي ،يتمثل في اللقاء بالكاف،ثم هناك تأثر سلبي يختصره غياب الحرية و القيم الانسانية|الكلمة،فالبيضاء هي الحب|اللقاء ،كما انها تمثل الجرح .
،و كملاحظة ثانية ،نجد ان هناك ثلاث توظيفات دلالية للمثل الشعبي،"هنا طاح الكلب ـ و صاب غطاه " ـ الرابح من الكلمة ـ و الخاسر من الكلمة ـ المندبة كبيرة و الميتة حلمة " و قد لعب توظيف هذه الامثال الشعبية في صيغتها المغايرة لاصلها الحقيقي دورا محوريا و رابطا جوهريا في الانتقال من لحظة الأثر الى موقف التأثر .

2ـ سلا "قديمة و غشيمة"

فالصورة الاولى التي يمكن ان نستخلصها من سفرنا في البناء الدلالي و التداولي لصورة مدينة سلا في مخيال هذه الانا الشاعرة ،هي صورة تلك المدينة العتيقة " من بكري حالة "و لعل كلمة واحدة تلخص هذا البعد التصوري ،إنها كلمة "التهميش" و قد تم التعبير عن ذلك ضمنيا ب " و كالسة ف راس الدرب" ،فالجلوس ف راس الدرب يوحي ضمنيا و ظاهريا برتابة الحياة عندما تفقد أدنى شروطها ،أي الحركة و العمل .

3 ـ الرباط " ............؟

و في هذه المحطة نجد انفسنا أمام لغز ،لتلمس حلوله يجب علينا الاجابة عن سؤاله المحوري "و كيفاش يدفى هاذ الكلب ؟" كيف ينعم هذا القلب بالدفء الروحي في غياب الفاعل الايجابي"لا حطب" ؟فغياب هذا الفاعل| الحطب ،و الذي بغيابه يغيب الحطابة ،فان النتيجة حتما ستكون سلبية التأثر،اننا امام نسق ترابطي في تقييمنا و في محاولة اجابتنا على السؤال ذاته ،فلكي يحل الدفء في القلب ،يلزمه حطب ،و الحطب يلزمه من يحوله الى شعلة نار تحول برودة القلب الى دفء .و على ضوء هذه القراءة الضمنية ،لنا ان نستقرئ الجوهر العام الضمني المنفتح على أكثر من قراءة و تأويل .


3 ـ مرَّاكش : ملامح هوية بين الثابت الايجابي و المتحول السلبي بين "سبعة رجال" و "زيغة الروم"

سأستعير هنا سؤال الانا الشاعرة الضمني و هي ترسم لنا ملامح هذه المدينة المسافرة في بطاقة هويتنا ،هناك ملامح معينة تلخص الانتماء لهذه الهوية المراكشية "مسك و جاوي ـ الحال بهجاوي ـ الرجال السبعة ـ قرقابة و سنتير" ،و أما السؤال الضمني لهذه الانا في علاقتها دائما بثنائية الاثر و التأثر،و في علاقتها كذلك بالفاعل السلبي"الزيغة من بلاد الروم" و هو سؤال يتمحور حول واقع هذه الهوية و كذا إكراهاتها ،هل حفاظنا على هذه الهوية بطقوسها و ملامحها الفولكلورية تمليه رغبة داخلية لهذه الهوية نفسها في المحافظة على مركباتها الفرجوية ؟ أم أن هناك عوامل و دوافع اخرى خارجة هي المحدد و المقياس الذي يحرك هذه الهوية في ارتباطها بشكلها الذي تقدم به ؟لماذا يتم ربط هذه الهوية بشكل او بآخر ببطاقات السياحة ؟و هل هذه الهوية باعتبارها منتوج هل هي معدة اصلا للتسويق الداخلي أم الخارجي ؟طبعا هذه مجموعة من الاسئلة الضمنية التي قد تتناسل و تتداخل فيما بينها و لعل الانا الشاعرة في رسمها للوحة هذه الهوية ،قد قدمت اجوبة ضمنية ،و ذلك من خلال توليد تداولي للنص و لما وراء النص ،فلننظر الى المقطع الاخير من هذه المحطة المراكشية ،مقطع تمتزج فيه المرارة بالسخرية " سعدي ـ فرحي ـ ب ارض الرجال السبعَة ـ حلت السالف ـ و لكات البراني ـ بقرقابة و سنتير " ،فأرض الرجال السبعة كإشارة للهوية الدينية و المعتقدية ،فعندما تقول الانا الشاعرة "سعدي ـ فرحي "فالكلمتان لا تدلان و كما يعتقد من اصطلاحهما المباشر على الفرح و السعد ،انها قمة السخرية من واقع أرض كانت تلد رجال دين و تصوف و زهد ،لكنها أصبحت بفعل "زيغة الروم" تكشف عن شعرها "حلات السالف"،كتعبير ضمني على التحول السلبي ،انه التقييم التأثري لصورة المدينة التي سكنت الانا الشاعرة .

4 ـ فاس : " فاس عن فاس نأت " محمد بنيس

انه واقع مدينة تخطو بخطوات متثاقلة "هزي كدم ـ حطي كدم "،انه جسد امرأة أنجبت دروبا و بشكل قيصري ،فكانت النتيجة الآلية لواقع هذا الجسد|المدينة في علاقته بولادته شقوق جراحية في البطن و الرحم، و المآل الطبيعي و الحالة هذه "التغراز" ،و اما اذا اشعلت نيران ظلمتها ،نيران غضبها من واقع الجسد و دروبه الممططة بالجرح ،اكيد ان دخان نيران حنقها سيتصاعد عاليا كي يغطي سماء "ظهر المهراز"المؤسسة التعليمية و الحي الذي يحتضنه " ويلا شعلات نِيران الظلمَة ـ يطلع دخَّانها ف ”ظهر المهرازْ"“..


5 ـ أكادير..."حالفة تحلي"

"نسوس كدامي" فعل نسوس كإشارة للمحدد المكاني للمدينة أي ان الحديث سيدور حول منطقة سوس ،فالانا الشاعرة تنفض الغبار على نفسها و على المدينة "نسوس كدامي ـ من تراب و غبرة " و تستعين بمعرفتها و دراستها "بنص قراية" كي تصل لتوازنها التصوري و التجسيدي للمشهد كله "نشد الميل" لا لشيء سوى لتقف على حقيقة الصورة القاتمة و المرة "جوع و حكرة"و القهوة "كحلة "دليل ضمني على إصرار هذه المدينة على السهر ،سهر قد يمتد لاواخر الليل ،و قد يتمظهر بأوجه مختلفة ،هناك سهر تمليه المعاناة "جوع و حكرة" ، كما ان هناك سهر بطعم آخر ،انه سهر و سمر اللذة و البحث عنها "حالفة تحلي"


5 ـ العيون ...ها وجه الراشي و كفا الغاشي

إلى كل شهداء هذا الوطن
ارتأت الانا الشاعرة ان تستهل محطتها الاخيرة بإهداء ،يبرز و يعكس البعد الانساني و النضالي في كتاباتها ،فاسم المدينة الذي يرمز لاهم حاسة من حواسنا الخمس ،بصيغة الجمع "العين ـ العيون"،ستنزلها الانا الشاعرة منزلة عينها و تضفي عليها خاصية النظر ،فالعيون كمدينة هي عين الانا التي ستنظر بها"العيون عيني ـ و بها نشوف" كي تلتقط لنا صورتها حسب معطى الاثر و التأثر،و اما الاثر فهو منزلة المدينة في عين الشاعر ،و اما التأثر فيتجلى في صورة "خير لبلاد " و الذي تراه الانا يقدم "يتسكى" بمعلقتين ،او لنقل بطريقتين "أحلاهما مر" طبق "للراشي" و الاخر "للغاشي" ،و أما الغاشي فانه ذلك الطيف الذي لا يتراءى للعيان ،انه المستتر ،يظهر و لا يظهر ،يتواجد بطيفه ،انه الوجود الخفي لكائن ليس له كيان .
و اما المقطع الثاني من محطة عيون حميد عسيلة ،فانه ذلك الوادي الذي يمنحه هوية الانتماء اليه "الواد وادي...و الساقية" وادي يختصر غضبا و غصة دفينة في القلب "غير غدة ف الكلب باقية"و سببها الجوهري "رواح ضاعت بالباطل" .

حميد عسيلة زجالنا المقتدر ،
اتمنى صادقا ان اكون قد وفقت في تلمس و لو جانب من الجوانب الجمالية المتعددة للقصيدة
محبتي و اعجابي بقلمك الزاجل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث    مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث  Empty2010-12-11, 02:38

[size=رائع يا انامل المنتدى

وكما قلت ة لك يا استادي حميدة احبك جدا[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حميد عسيلة

حميد عسيلة

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 11/11/2010

مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث  Empty
مُساهمةموضوع: رد: مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث    مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث  Empty2010-12-17, 08:09

ثلاث قراءات,, ثلاث أوسمة,,ثلاث أيد ممدودة لمصافحة القصيدة,, والتحفيز على المزيد من التحدي,,العطاء..ضدا على كل الاكراهات.

اشكرا من الاعماق على هاته الاستضافة..على هذا التماهي الجميل مع القصيدة من طرف اسماء اكن لها ولتجربتها الزجلية كل التقدير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدون ساكناني ...و القراءات الثلاث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزجل المغربي :: منتدى الزجل المغربي :: قصيدة الاسبوع-
انتقل الى: