منتدى الزجل المغربي
أهلا و مرحبا بك ايها الزائر
منتدى الزجل المغربي ،يرحب بك و بانضمامك إليه
أهلا بحرفك المزجال ،
ننتظر تسجيلك لتفيد و تستفيد
شكرا لانكم اخترتم مشاركتنا هذا السفر الزجلي
مع خالص موداتنا
منتدى الزجل المغربي

منتدى خاص بالزجل المغربي شعرا و نقدا
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
شاطر | 
 

 حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منتدى الزجل المغربي
Admin


عدد المساهمات: 202
تاريخ التسجيل: 29/06/2010

مُساهمةموضوع: حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق   2010-08-21, 15:37


حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...بقلم الباحث محمد الراشق

كان يا ماكانْ حتى كان لحبق والسـّوسان، والملك مالكو الرحمانْ ونصلـّيوْ على نبينا العدنان،
ياسادة ياكرامْ

هذا واحد الملك فارسي يعني (من بلادْ فارس) تعيش هاني فالمملكة ديالو، وحاسّ باللي دايرينْ بهْ وزارا ومستشارين، سامعين طايعين، والشعبْ على عايشْ مايرامْ بالتـّمامْ... ومنين كان دوامْ الحالْ من المحال، الملك فيوم من ليـّام، وهو فوسطْ الحمّامْ، اكتشف باللي ذاتو اهزمْ عليها ( البرصْ) وقريب يوصلْ الوجهو، الأطبا ء حاولو ولكن بلا نتيجة، الملك تغيراتْ حوالو، وقرّرْ يسدّ عليهْ وما يخرج لنـّاسْ، وفنفس الوقتْ المستشارين والوزارا ،اتصلو بكل الأطباء اللي تيعرفو واللي تيسمعو بهمْ، وكل واحد تيجي تيديرْ شي محاولة، والنتيجة ديما والو.
وفواحد النهار اظهر فمملكة ملك الفرس واحد الرجل من بلاد اليونان، اشهر راسو باللي اطبيبْ حكيم، وعارف باسرار اكثيرة واعلومْ كبيرة، وكانت ديانتو مسيحية، أما ديانة الفرس فكانت هي الماجوسية، ومنين دوّزْ يّام ساق لخبار المرض الملك، وفالحال اقصد باب لقصر واطلب يقابل لوزيرْ " شامان" وبالفعل رحبْ بهْ وسوّلو: أشنو الغاية من الزيارة؟ وفالحال الحكيم قالوا:
- أنا عندي علاج يداوي الملك من البرص فرمشتْ عينْ.
ومنينْ ردّو لخبار على الملك قال ليهمْ:
- أنا عييت من كلام الأطباء، قولو الهاذْ الحكيمْ إيلا داواني بالصحّ غادي نهديهْ اللي ماتيحلمشْ بهْ ، ويكون طبيبي الخاص، ويلا افشل، غير يعوّلْ على راسو يطير، ويكون عبرة ليهْ وللغيرْ...
لجكيمْ اقبلْ وازعمْ، وقبل اللي اسمعْ بلا ما يندمْ/ وفالحال اطلب من الملك يحيّدْ الباسو باشْ يعالجْ باسو، وكانت طريقة العلاج غريبة مافيها لادهنة ولا عشوبْ، ولا وصفة كلها كذوبْ ، العلاج يركـّزْ عليهْ بالنظرْ، وبالزربة يتحقـّقْ لأمرْ...
ومن بعد دقايقْ معدودة، صبحاتْ الحكمة مشهودة، البرص طار، والملك ادهشْ وجارْ وهو تيتمتـّعْ بذاتو ف،لمرايا، وقال ليه:( ياحكيم: من هذا اللحظة بلاصتكْ معايا وحدايا.) وفالحينْ آمرْليه بأغلى الهدايا، وارجّعو اصديق وونيس، الساعة شكون يخلــّيهْ "يبليسْ" يتمتع باللي جاهْ ، حيث لوزيرْ" شامان" حسدو وبغضو، وعملْ كلّ ما فجهدو، باشْ يمحي أثار لحكيمْ، وهذي هي حالة كل ماكرْ الئيمْ.
ومن بين ما اقنع به الوزير شامان الملك حيث قالو:
- يامولاي ماتنساسْ باللي هاذ الساحر راه جانا من اليونان بلاد الديانة المسيحية، وحسيتْ باللي هو جاسوسْ جا يقضي على دينتنا " الماجوسية"
ردّ عليهْ الملكْ:
- ولكن ياوزيري لكبيرْ، هاذ لحكيمْ راه دواني وهنــّاني.. وهنا قاليهْ شامان:
- يامولاي راهْ دواكْ بالنظرة، ويقدّ يقتلك بها منين يحسّ باللي اتمكـّنْ ويقدّ يفتنْ.. وبقا عليهْ حتى تاقْ وانسى الخير وآمر بالراسْ يطيرْ...
ومنين مسكينْ جابوهْ فالحينْ حرّاسْ لقصر، تخلط عليهْ لآمرْ، وعيا مايشرحْ ويزاوكْ، الساعة الله الله حسّ باللي" الفاسْ طاحتْ فالرّارسْ"2، والملك عمّروهْ وسواسْ... ومنينْ تيقـّن باللي غادي يتـّدفن خاطب الملك وقال:
- يامولاي آمرهمْ قبلْ موتي نرجعْ لدّارْ، باشْ نهديلك كتابْ لعجايبْ ولغرايب،واللي منينْ تقلــّبْ صفحاتو وتلقى صفحة ( دوا الموتْ،) حط عليهْ راسي يدوي، وانت غير اتمنى وحتى من الموتْ غادي التهنــّا...
الحراس الدّاوْ لحكيمْ وردّوهْ ، وبوثاقْ حديدْ شدّوهْ، والسياف خدّمْ سيفو البطــّارْ 3، وفرمشة العين الرّاسْ طار....شومان افرحْ، وقدّمْ الراسْ المغدورْ، والملك بدا عقلو تيدورْ مع لكتاب اللي قدّامو، وبدا تيقلـبْ الصفحات، وفلكثيرْ تيلقاهمْ ملاصْقات، وهنا بدا تيستعمل ريقو باش يفكّ الورقة على ختها، وبدا الوقت يفوتْ، ومازالْ ما وصلش لصـّفحة المقصودة واللي عليها مكتوبة عبارة " ادوا الموتْ" لكتاب كان كبير، ومع الصفحات اللاصقاتْ كيفْ يدير؟ ماينفعو غيرْ الرّيق والريق والريق، وفجأة قبطو حريق، وماجا يقولْ (آحْ )حتى تقطعْ طرافْ، كلشي صاحْ: ( أناري هذا السمّ الهاري...) 4 وهكذا الملك اللي اسمع لوزيرو،ز خـْضا جزاء لغدرْ، واللي زادْ حيّرْ فلأمرْ، الصفحة اللي وصلـّها الملك كان مكتوب عليها: ( هذا اخلاصْ لغدرْ- وباشْ درتي أيدّي تودّي...)
وهكذا حكايتنا مشات مع الوادْ ، وراكمْ افهمتوها يلجوادْ....

محمد الراشق باحث بمركز اليونسكو
الثقافات الخميسات - المغرب
1- مثل مغربي: يدل على أن ثمن اليد الخيرة جزاءها الخير، وثمن اليد الشريرة جزاءها الشر.
2- مثل مغربي يعني : لامفرّ فالتنفيذ حاصل.
3- القاطع، حيث يقولون يقطع الشعرة لحدّته
4- السمّ الذي يمزق الأعماق وبعض الأجزاء الخارجية سم خطير
ّ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امينة رفيق



عدد المساهمات: 36
تاريخ التسجيل: 21/08/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق   2010-08-22, 01:26

استاذنا الكبير محمد الراشق

دائما اتابع كتاباتك سواءا في البحوث الثراتية او الكتابات الزجلية
اني دائما اجد متعة لا متناهية في السفر معك
تكتب من اجل الهوية ،و التراث
ما اسعدنا بك
دمت و دام لك الالق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ادريس أمغار مسناوي



عدد المساهمات: 560
تاريخ التسجيل: 24/07/2010

مُساهمةموضوع: خدوم التراث   2010-08-23, 12:57

خدوم التراث الشعبي المغربي

مند أن بدأ اهتمام الزجال والباحث محمد الراشق بالتراث الشعبي المغربي وأنا أتتبع خطواته عن قرب.كان ينتقل من قبيلة إلى أخرى متحديا التضاريس الجغرافية والصعوبات الجمة التي كانت تعترض طريقه متحديا كذلك المشاكل المادية والصحية وهو يسأل ... ينبش هنا وهناك في ذاكرتنا الشعبية الزاخرة بالحكايات والأمثال والحجايات والعجائب ليجمع لنا ذخيرة لا تستهن من هذه الكنوز خدمة للتراث الإنساني.
سي محمد لا يمكن إلا أن يكون سعيدا وهو يصدر بعضا من هذه الأعمال.
ها هو اليوم يدشن منتدى الزجل المغربي بإحدى الحكايات العتيقة والعميقة.
شكرا لخدوم التراث لما يقدمه من خدمة نبيلة للثقافة الكونية.

ادريس أمغار مسناوي
تيفلت : 23 / 08 / 2010 م
[center
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الراشق



عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 02/07/2010

مُساهمةموضوع: شكرا للمبدعة الرقيقة أمينة رفيق   2010-08-26, 13:16

كم أسعدني كلامك الطيب، واهتمامك المتواتر بتجربتي وهذا من نبلك مما يجعلني في خدمة الزجل المغربي الرائع والتراث المتصل الأصيل، كما أتمنى لك المزيد من التألق أختي أمينة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الراشق



عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 02/07/2010

مُساهمةموضوع: الزجال المؤسس الأستاذ إدريس المسناوي   2010-08-26, 13:26

الصديق الغالي إدريس المسناوي أمغار
شهادتك لها أكثر من معنى، وهي نابعة من نبلك وحسك الإنساني، بل الأكثر من ذلك أن تعقيبك الوازن هو دفع معنوي للمضي قدما في اتجاه خدمة الزجل المغربي وأنا منهمك في إعداد الجزء الثاني حول القصيدة الزجلية الحديثة،وبعد إصدار لخمس كتب تضم حكايات مغربية باللسان المغربي الدارج.. قريبا ستصدر لي حكايات مترجمة إلى الفرنسية والانجليزية والإسبانية والأمازيغية، كما ستصدر ضمن أقراص مدمجة...ولا زلت أتذكر تشجيعاتم المستمرة لشخصي،وقد خلقت لتقوم بهذا الواجب المشكور، وأنا أيضا وعلى الدوام أحس بتألقك الكبير في مجال الزجل المغربي فأنت أستاذ بمعناه الحقيقي
شكرا على حضورك البهي
مع محبتي
محمد الراشق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي مفتاح
Admin


عدد المساهمات: 468
تاريخ التسجيل: 07/04/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: باش درتي يا يدي تودي    2010-08-27, 02:51

باشْ درتي يا يدّي تودّي
درس من دروس الحياة ... الرسالة الانسانية للابداع ،
الحكاية الشعبية التي بين أيدينا ،بلغتها البسيطة ،و اسلوبها السردي الحكائي
تدفعنا كي نسافر معها و مع السارد ،قصد تلمس جوهرها العام و الذي
ينبني اساسا على إيصال عبرة و درس من دروس الحياة ،و التي ما أحوجنا اليها
و ككل حكاية ،تتداخل فيها ثنائيات متضادة : الشر | الخير ، المرض | القوة
الموت | الحياة ،فالملك الفارسي القوي بجاهه و سلطته ،يجد نفسه قد دب المرض الى جسده
انه الانفعال اللاإرادي من جراء قوة خفية داهمته ، انها قوة أو سلطة المرض اللااختيارية
التي فرضت سننها عليه و على جسده ،فلا الجاه و لا السلطة غيرا واقعه الاستلابي ،
فالدرس الاول الذي يستشفه القارئ ، من هذا المعطى الأول من الحكاية ،
هو أن قانون الطبيعة و مشيئة الله في خلقه ، تبقى هي الاقوى ، فالسلطة بكل أنواعها و أشكالها
لا يمكن أبدا ان تحجب و تقي المرء عوائد الزمن و تقلباته ،
و هكذا سيختار الملك مرغما ،بحد القانون الطبيعي الذي لا تحكمه اية سلطة نسبية
الانزواء و الانطواء على نفسه بعيدا عن الأعين التي اعتادت ،أن ترى هذا الملك في كامل صحته
و بهالته التي تصدح جاها و سلطة .لقد فضل الاختفاء في جحره على ان يظهر لرعيته
في صورة الملك المريض ،و قد غطى البرص جسده .
ثم فجأة ، يتغير مجرى الحكاية بظهور طرف فاعل إيجابا في تغيير صورة الملك في علاقته
بثنائية "المرض | القوة " انه الطرف الخارق الذي سيمكن الملك المريض من استعادة صورته
قبل مرحلة العلة و المرض ،انه الحكيم اليوناني ،
طبعا ،فالجميل في الحكاية ،ان السارد ،سيستغل بذكاء العنصر العقائدي من أجل تفعيل الاحداث
و الانتقال بنا الى ما يمكن ان نسميه بجوهر الحكاية ،أو الدرس و العبرة التي يمكن ان نخرج بها
" فاليد التي وهبت و منحت القوة و الصحة ،" يد الخير " لا يمكن إلا ان يقابلها فعل الخير و الاعتراف
بما قدمته من خير و جليل الاعمال ،لكن أن تواجه هذه اليد الخيرة بالشر ،أكيد أنها لن تجني الا الشر
و الدمار ".
سي محمد الراشق ،وجدت في هذه الحكاية منفى افتراضيا يعكس بجلاء صورة اليد في علاقتها الجوهرية باليد الاخرى التي تقابلها
درس من دروس الحياة
دمت جميلا ايها العاشق للحياة في صورتها الأجمل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الراشق



عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 02/07/2010

مُساهمةموضوع: قراءة وازنة لفحوى الحكاية   2010-08-27, 13:22

الأستاذ المبدع والباحث الأنيق علي مفتاح
لقد سرّني تحليلك القيم للحكاية المنشورة،حيث تحتاج الحكايات إلى مواكبات من هذا النوع قصد استخلاص العديد من النتائج التي تتمركز حول قضايا إنسانية معبرة
وهذا ما شجعني لنشر المزيد من الحكايات التي لزم أن نهتم بها سردا ودراسة..
فشكرا لك أخي علي مفتاح ودمت نشيطا معطاء في يبيل الرقي بثقافتنا الشعبية الغنية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن وديع



عدد المساهمات: 22
تاريخ التسجيل: 09/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق   2010-08-28, 23:00

و ككل الحكايات الشعبية ،تستهل الأنا الساردة تفاصيل سردها بجملة " كان يا ما كان حتى كان " و ذلك كإشارة ضمنية ،الى المعطى الزمني الماضوي الذي يحتضن تفاصيل و أحداث هذه الحكاية ،و كذا اعطاء اشارة الى الجنس الحكائي الذي ينتمي اليه هذا السرد ،و او ما نصطلح عليه بالحكاية الشعبية ،و التي كانت في مجملها شفوية ،يتناقلها الناس فيما بينهم ،خلال سمرهم الليلي ،و قد كان لهذا الجنس التراثي الشعبي ،رواده الذين برعوا في نسج الحكايات ،سواءا بطريقة إلقائهم ،و التي غالبا ما تأخذ شكلا فرجويا يزيد الحكاية جمالية ،و يطبعها بطابع التشويق ،و لعل الدور المهم الذي لعبته الحلقة ،في تطور هذا الجنس الادبي الشفوي و المحافظة عليه عن طريق التلقي أولا ثم الحفظ ثم تداوله و تناقله بين عموم الناس .
سي محمد الراشق وجه تراثي بامتياز ،انه من الوجوه القليلة ،التي أخذت على عاتقها البحث و الحفر في تراثنا الشعبي ،و عندما اقول البحث فاني اعني بذلك البحث الميداني ،و السفر من أجل تجميع المادة التراثية و البحث فيها ،و لعل الغاية من كل ذلك هو المحافظة على هذا التراث الشفهي ،الذي يعتبر وجها من وجوه هويتنا .
فرغم ان المتخيل الحكائي العام لهذه الحكاية التي بين ايدينا ،بأعلامها و أحداثها التي تدور خارج رقعة محيطنا ،إلا ان لغتها و اسلوبها الحكائي يؤشران على انتمائها لفن الحكاية الشعبية المغربية .
و لعل عنوانها يلخص المغزى العام الذي انبنى عليه جوهر الحكاية " باش درتي يا يدي تودي " انها مقولة فلسفية و اخلاقية ،صالحة لكل زمان و كل مكان ،مسلمة اجتماعية ،تبني تصورها على مبدإ تقييم العطاء باعتباره ،جدلية لا تقبل التضاد ،فاليد رمز للأخذ و العطاء ،رمز لتبادل الفعل و الانفعال ،ففعل الخير يجب ان يصاحبه فعل الخير ، لكن عندما يصبح الانفعال السلبي نتيجة لفعل أول ، نصبح امام ما يمكن ان اسميه برد الانفعال على الفعل الاول ،فندخل في بؤرة الفعل و الفعل المضاد ،أو ما نصطلح عليه دينيا بالقصاص ،و اخلاقيا بالانتقام .
فالحكيم اليوناني مد يده لفعل خير ،كان من المفروض ان يقابله فعل خير و ليس العكس ،فالمقابل الفعلي هنا كان سلبيا ،و قد انبنى أساسا من الشعور بالضغينة و الحسد و الخوف من الاقصاء و التهميش من طرف الوزير "شامان " الذي كان له دورا حاسما في تحويل التقييم الفعلي الايجابي ليد الحكيم لذا الملك ،فكان لزاما عليه ان يبحث لنفسه عن فعل |مخرج ،يحفظ له مكانته و سلطته الى جانب الملك ،فما كان منه الا ان يستغل الاختلاف العقائدي و المذهبي ،ليقطع يد| رأس الخير ، و بالفعل فقد تأتى له ذلك ،بحكم ان الاختلافات المذهبية و العقائدية ،كانت و لا تزال تلعب دورا حاسما في تأجيج الصراعات ،و ترجيح كفة على اخرى ،باسم الاختلاف الديني .
لكن ، و هذا هو الجميل في الحكاية ،انها النهاية الدرامية لفعل اليد الايجابي ،لكن في جوهر نهايتها يكمن قصاصها من الفعل المضاد انتقام بعد الموت .فالدرس او العبرة التي نخرج بها هنا ، هي ان الخير يجب ان يقابله الخير ،و ليس العكس ،و اما الشر مقابل الخير ،تكون نتيجته او نتيجة فعله معكوسة على صاحبه .
سي محمد الراشق ،" الرجل التراثي "
اولا اسمح لي على هذا اللقب ،فصدقني انك تستحقه ،
شكرا على متعة النص التي سافرت بداخلي
مودتي و احترامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة سرحان



عدد المساهمات: 15
تاريخ التسجيل: 08/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق   2010-08-29, 02:51

نصوص من حجم هذه الحكاية و من قيمتها الادبية
و التراثية ،توقظ بداخلنا حنينا لزمن كانت فيه الحكاية
الفضاء الوحيد الذي ننهل منه كل متخيلاتنا اليومية
حكايات الجدة و راوي الحلقة ،كانت الجب الذي يسقي خيالنا
ما اروع هذه الهوية بتراثها الزاخر ،و الذي لا يزال قسم منه يلفه الغبار
و ينتظر من يوقظه بداخلنا ،
فالتراث هوية و الشعب الذي لا تراث له لا هوية له
دمت خدوما لهذا التراث ،
و دمت لنا بريقا ينير لنا الطريق نحو معانقة تراثنا

شكرا لكونك دائما تذكرنا بأن لنا تراثا يستحق
ان نصالحه و نصالح هويتنا من خلاله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الراشق



عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 02/07/2010

مُساهمةموضوع: على هذا الطريق نمضي   2010-08-29, 16:18

المبدعة فاطمة سرحان
بعد التحية والتقدير أشكرك على الاهتمام، وأوافقك رأي الاهتمام بكل مكونات تراثنا الأصيل والمتنوع
وخصوصا في مجال الأدب الشعبي الذي يضم الحكاية والغناء والشعر والرقص...
ورغم أني طفت البوادي وأنتجت البرامج الإذاعية وأصدرت سلسلة من خمس كتب تضم 36 حكاية
فإني أحس أنني لازلت بعيدا من تحقيق حلم مشروعي الكبير، ولا يفرحني إلا اهتمامك بتجرتي المتواضعة فشكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الراشق



عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 02/07/2010

مُساهمةموضوع: تحليل نوعي أنصف الحكاية   2010-08-29, 16:29

بداية فقد متعك الله بإسم ولقب غاية في السلاسة والجمال
وقد أسعدني تحليلك العميق لهذه الحكاية المنشورة، وصدقني أني كنت بحاجة إلى مثل هذا النوع من القراءات التي أستفيد منها كما يستفيد منها كل من قدّر له التواصل مع المنتدى فقرأ نص الحكاية
كما أني أعتز بلقبك، وفي يوم من الأيام وضمن برنامج إذاعي، خاطب الزجال الكبير أحمد المسيح زوجتي قائلا: ( تظنين أنك تعيشين بدون (ضرّة) فضرّتك هي التراث،وكل ما أتمنـّاه أن تساعدني الظروف والصحة لأتمم مشروعي الكبير الذي أحلم به ...
شكرا للبهي الرائع المبدع السي حسن
-- تق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البعليوي عبد السلام



عدد المساهمات: 92
تاريخ التسجيل: 04/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق   2010-09-19, 22:25

استاذنا الجليل والفاضل السي محمد الراشق سلام الله عليك
لقد امتعتنا وافدتنا ما احوجنا إلى هذه الحكايات الذي فقدنها وفقدنا حتى من يذكرنا بها
انت تعلم استاذي أن لنا ساحة جامع الفناء كانت تعج بالحكواتين وكانت هناك كذالك ساحة قرب الكتبية كنا ندهب إليها كلما سنحت الظروف
لكن مع الاسف لانرى الان في جامع الفناء إلا الشحمة ودخاخن طالعا وهَمْهمْ ولكلام الساقط
شكرا لك الاستاذ الكريم على محافظتك على هويتنا الشعبية الاصيلة ولن ينسى لك التايخ هذا العمل الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حكاية شعبية : (باشْ درتي يا يدّي تودّي) 1 ...محمد الراشق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزجل المغربي ::  :: -